العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٣٥

(1)

الإنجليزي. ويشير (لوريمر) الذي يتهم العمانيين على الدوام بالقرصنة، يشير إلى أن الخلاف بين الشركة الانجليزية القديمة و الجديدة (2) قد سبب انشقاقاً بين العاملين فيها دفعهم إلى القيام بعمليات قرصنة في المحيط الهندي والخليج العربي، إضافة إلى بعض المغامرين الإنجليز الذين عاونوا الشركة الجديدة منذ بدايتها عم 1110 هـ / 1698 م الذين اتخذوا من القرصنة مهنة لهم. (3) وليس من المستبعد أن هؤلاء القراصنة الأوربييين قد اصطدموا بالعمانيين مراراً، وفي الوقت الذي تصف فيه بعض المصادر والباحثين الأوربيين الجهاد العماني بأنه قرصنة تشرف عليها حكومة الإمام، إلا أن أغلب تلك المصادر لاتأتي إطلاقاً على ذكر القرصنة الأوربية في تلك المناطق، وهذا ما يتطلب إثباته بغض النظر عن تجاهل المصادر الأوربية عن هذه الحقيقة.

والواقع أن الأوربيين أخذوا يتهمون العمانيين بالقرصنة بعد أن أصبح لا يروق لهم أن تخرج عمان منتصرة في جهادها ضد البرتغاليين، كما لا يخدم مصالحهم حسب وجهة نظرهم أن تكون لعمان القوة المهيمنة في المحيط الهندي والخليج العربي وشرق إفريقية، وهذا أحد الباحثين

1) يعطي (بيد دولف Biddulph تفاصيل واسعة عن نشاط القرصنة الأوربية في بحار الشرق. انظر:

op.cit.، pp.8 - 14.

(2) تأسست الشركة الانجليزية الجديدة عام 1110 هـ / 1698 م، وأعطيت إمتيازاً مماثلا للشركة القديمة، وقد حدث نزاع بين الشركتين القديمة والجديدة حول مناطق النفوذ

في الهند وتضارب المصالح خلال الفترة من 1111

-

1114 هـ / 1999 - 1702 م،

إلى أن تم التوفيق بينهما ثم دمجهما بعد ذلك بقليل. انظر: لوريمر، دليل الخليج

-

91؛ ولسون، تاريخ الخليج، ص 141 القسم التاريخي، ج 1، ص 90

دليل الخليج، القسم التاريخي، ج 1، ص 91 - 92.

142

-

430