العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٦٦الخاتم
الحمد لله الذي هدانا لهذا، وماكنا لنهتدي لو لا أن هدانا الله إنه من المفيد أن يكون لأي بحث خاتمة تتضمن أهم النتائج التي استخلصها الباحث من خلال دراسته وتلك الخاتمة من الأمور المستحسنة في أي بحث، حيث تكون خلاصة لبحثه، وفي الوقت نفسه تكون
مؤشراً لأهمية ذلك البحث، من خلال الأهمية التي تكتسبها تلك النتائج.
و استناداً إلى محتويات هذه الرسالة التي اعتمدت فيها على وثائق ومخطوطات ومصادر أولية هامة، فإنني أوجز النتائج على النحو التالي:
لقد أدت الاتصالات القديمة بين ساحل شرق إفريقية وبين الجزيرة العربية والخليج العربي، إلى نشأة المراكز التجارية، التي كانت بمثابة أماكن للتبادل التجاري بين التجار العرب والسكان الوطنيين، وكانت تلك المراكز بمثابة مأوى لهؤلاء التجار خلال الدورة التجارية التي تبدأ مع هبوب الرياح الموسمية، وظلت تلك المناطق على هذا الوضع إلى أن بزغ فجر الإسلام وبدأ يحدث تغييراً جذرياً في حالة العرب بوجه عام وفي ساحل شرق إفريقية بوجه خاص، حيث أصبح لدى العرب دواقع جديدة غير الدافع التجاري، وهي محاولة الاستقرار في تلك المناطق، وإقامة كيانات سياسية عربية إسلامية، وشهد الساحل نتيجة ذلك نشأة كثير من المدن والإمارات الإسلامية، كما زاد تدفق الهجرات التي لم تقتصر على عرب شبه الجزيرة العربية والخليج العربي فحسب، بل من كافة المناطق الإسلامية.
461