العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٧٥

ووقع كل من انجلترا وهولندا وفرنسا على معاهدة عام 1112 هـ / 1700 م والتي سميت معاهدة حماية المحيط الهندي والخليج العربي والبحر الأحمر من القراصنة، وهي في حقيقة الأمر معاهدة ضد القوة العمانية، وقد تطورت تلك الأوضاع في العقد الأول من القرن الثامن عشر الميلادي لدرجة انصرف العمانيون بسببها عن ترسيخ نفوذهم وتأمين انتصارهم في ساحل شرق إفريقية، وجعله عرضة لمحاولات برتغالية متكررة لاستعادة السيطرة عليه، ورغم تلك التحديات، إلا أن القوة والسلطة العمانية ظلت مهيمنة حتى وفاة الإمام (سيف بن سلطان الأول) حيث دخلت عمان مرحلة جديدة من تاريخها.

انعكست تلك الأوضاع المتردية في الخليج على ساحل شرق إفريقية الذي ظل محرراً حتى عام 1141 هـ / 1728 م، وذلك عندما استطاع البرتغاليون السيطرة على (ممباسه) مرة أخرى، ولكن تم طردهم منها ومن القسم الشمالي من الساحل نهائياً على يد العمانيين وأهالي الساحل بعد سنتين من ذلك، أي في عام 1143 هـ / 1730 م. لتبدأ مرحلة جديدة من تاريخ الإسلام هناك تميزت بالإزدهار والاستقرار، وأخذت الهجرات العربية والإسلامية بالتدفق إلى تلك المناطق.

أوضحت الدراسة أن الرغبة في الجهاد هي المحرك الرئيس للعمانيين ضد البرتغاليين خلافاً لما ذكرته بعض المصادر الأجنبية، ومن نقل عنها من أن القرصنة هي الدافع الأساس لعمليات العمانيين البحرية، لأنه لا أحد يستطيع أن ينكر أنه كان بإمكان العمانيين و أبناء الخليج الآخرين الاتجار مع المناطق المختلفة دون حرب، وهي ميسرة، ولأن المعارك البحرية التي جرت بين العمانيين والبرتغاليين أضرت أكثر من مرة بالتجارة العمانية، وقد حاول البرتغاليون خطب ود

مسألة

470