العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥١٧

و السلام عليك ورحمة الله وبركاته.

وهذا جواب امام اليمن القاسم بن محمد:

بسم الله الرحمن الرحيم

من شمس سماء الخلافة العلية، ومضرب سرادقات الشريعة المحمدية إلى قاصية أرض الملك المالك سلطان بن سيف بن مالك اليعربي العربي العماني أراه الله نهج الهداية وجنبه مسلك الضلال والغواية .. أما بعد: الحمد الله والصلاة والسلام على نبيه الأمين وعلى وصيه الأترع البطين الحاصد سيفه رءوس المارقين؛ وقد وصل كتابك الذي شحنته بالابراق والإرعاد وعدلت به من تحسين العتاب إلى تخشين الخطاب، وظناً منك أن هذيان وعيدك وطنين ذباب تهديدك يزعزع من

بأسنا صخرة صماء أو يحرك من وقارنا جبلا أشماً فكيف يكون ذلك. و أسيافنا في كل شرق ومغرب بها من قراع الدارعين فلول أين ذهب حجاؤك حتى طلبت منا المدافع بهذه الأراجيف والبقاقع وإنما تقطع أعناق الرجال المطامع

أما علمت أن الليث إذا هيج على فريسة كان أشد إقداماً وأعظم جرأة واعتزاماً، لاجرم أنها لما نأت بنا وبك الديار وحالت دوننا ودونك الأمصار فاسترسلت لفظك فجاوزت في سوء المقدار حدك وانفردت بأرضك فطلبت الطعن والنزال وحدك.

ياسالكاً بين الصوارم والقنا إني أشم عليك رائحة الدم فاقطع عرى آمالك عن هذه المدافع فهي أول غنيمة إن شاء الله من قطرك الشاسع؛ وقد دعوتنا على النزول على حكم الظباة والأسل

فالبث قليلا تلحق الهيجا جمل

ونحن من القوم الذين سقوا قومك يوم النهروان كؤوس. الحتوف

12 ه