العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٤

(2)

بتة Patta إستقبالاً كبيراً، واستطاع (سليمان النبهاني) بعد ذلك أن يصاهر حاكم (بتة) - وهو من سلالة الشيرازيين حكام (كلوة) - ويرث عنه حكم المدينة، قيل بتنازل حاكم المدينة له عن الحكم وقيل بعد وفاة الحاكم، وبذلك أصبح (سليمان النبهاني) أول حكام أسرة بني نبهان في ساحل شرق إفريقية. (2) وقد كان لهذه الهجرة أثر كبير في تاريخ المنطقة، حيث استطاعت أن تحقق انتعاشاً كبيراً في ساحل شرق إفريقية، ولم يأتم القرن الثامن الهجري، الرابع عشر الميلادي، إلا وقد ضمت هذه الأسرة عدداً من مدن الساحل إلى حكمها بل استطاعت في بعض الفترات أن توحد معظم أجزاء الساحل تحت لوائها. (3) و انتعشت في ظل ذلك الحركة التجارية، وأصبح هذا الإزدهار عامل جذب نشط لعدد كبير من التجار العرب وبخاصة من عمان وحضرموت، كما أدخلت الزراعة في بقاع كثيرة، وظل النباهنة يحكمون (بتة) حتى خضوع ساحل شرق إفريقية خضوعاً مباشراً لعمان في ظل الحكم البوسعيدي (4) في النصف الأول من القرن الثالث عشر الهجري التاسع عشر الميلادي. (5)

1) Stigand، C.H.، The Land of Zing. (Cambridg، 1913) P.30;

2)

312

جمال قاسم، استقرار العرب في ساحل شرق إفريقية، ص

Warner، A.، Aswahili History of Pata، J.A.H، No. 14، January، 1913 - 14، p. 148;

حسن أحمد محمود، الإسلام والثقافة العربية في إفريقية، ص 400.

3) Granvill، F.، The Medival History of the Coast of Tanganiyka، (Oxford، 1962) p. 242;

شوقي عطا الله الجمل دور العرب الحضاري في شرق إفريقية مجلة الوثيقة العدد الثالث عشر، السنة السابعة، البحرين، 1408 هـ / 1988 م، ص 56. (4) لمزيد من التفصيل عن دولة البوسعيديين والتي خلفت دولة اليعاربة على حكم عمان عام 1156 هـ / 1744 م وامتد سلطانها إلى ساحل شرق افريقية انظر: جمال قاسم، دولة بوسعيد في عمان وشرق إفريقية مكتبة القاهرة الحديثة، 1388 هـ /

1968 م.

ه جمال قاسم، الروابط العربية الأفريقية قبل حركة الكشوف الجغرافية، ص 18.

52