العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥٣ومهما كانت أسباب ودوافع هذه الهجرة فقد نجح (الحسن بن علي) في تأسيس مملكة إسلامية زاهرة، سيطرت على أجزاء واسعة من الساحل، و استمرت حتى بدأت طلائع الغزو البرتغالي تصل إلى هناك في أوائل القرن العاشر الهجري، الخامس عشر الميلادي، (1) ورغم مالهذه الهجرة من تأثير على مختلف أوجه الحياة في ساحل شرق إفريقية، إلا أنها لم تبلغ القدر الذي بلغته التأثيرات العربية بل لا نبالغ إذا ما ذكرنا أن تلك المؤثرات الفارسية لم تلبث أن ضاعت في غمار غلبة الحياة العربية في
تلك المناطق.
وتتوالى الهجرات العربية إلى ساحل شرق إفريقية، فقد تمخضت الأحوال السياسية المضطربة في عمان عن هجرة عمانية كبيرة عام 601 هـ / 1204 م وكان يرأس هذه الهجرة (سليمان (النبهاني) (2) الذي استقبله العرب
1) السيد رجب حراز إفريقية الشرقية والاستعمار الأوربي، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة 1388 هـ / 1968 م، ص 5؛ أحمد
علي أحمد محمد، كلوه تاريخها وحضارتها، ص 4.
(2) النبهانيون أو النباهنة: هم من الأسر التي حكمت عمان في فترة من الفترات، ولا يعلم على وجه الدقة تاريخ توليهم الحكم وبخاصة ملوكهم المتأخرين، ويُذكر أن حكمهم امتد حوالي خمسمائة سنة ولكن ليس من المؤكد أنه شمل جميع أنحاء عمان، فقد عاش حكمهم صراعاً مع الإمامة الإباضية التي انتصرت عليه في بعض الأوقات، ولكن المؤكد أن منهم من ظل يسيطر على بعض أجزاء عمان ومدنه حتى قيام دولة البعارية في عمان عام 1034 هـ / 1624 م أو قبل ذلك بقليل وهم ما يرمز لهم بملوك بني نبهان المتأخرين.
لمزيد من التفصيل انظر
:
الأزكوري، سرحان بن سعيد، تاريخ عمان المقتبس من كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة، تحقيق عبد المجيد القيسي، الطبعة الثانية وزارة التراث والثقافة بعمان، مسقط
1406 هـ / 1986 م؛ السالمي، تحفة الأحيان، ج 1؛
سالم بن حمود بن شامس السيابي، عمان عبر التاريخ، ج 3، الطبعة الثانية، مسقط
1406 هـ / 1986 م.
اه