العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٧١لقد كانت (هرمز) مملكة مستقلة (1) يغلب عليها الطابع العربي الإسلامي
وكانت تضم مختلف الأجناس الإسلامية التي تسكن حول شواطئ الخليج العربي وغيرها، بل أنها مع مرور الوقت اكتسبت صبغة عالمية عندما أخذ يخالط سكانها الكثير من التجار الفرس والهنود والزنوج والترك و البلوش والأرمن والأوربيين إلى الحد الذي بدت فيه وكأنها منطقة تجمع عالمية محتفظة - مع ذلك - بطابعها العربي الإسلامي. (2) كما كانت الدولة الصفوية 905 1135 هـ / 1499 - 1722 م قائمة في فارس، ومدت نفوذها وسيطرتها على العراق وانصرفت إلى فتوحات الشمال، وإلى حروب ضد العثمانيين، ولم تول أمور الخليج اهتماماً كبيراً، ولم يسجل التاريخ لهذه الدولة أية مواقف إيجابية ضد البرتغاليين، بل أن الشاه إسماعيل
-
1) هناك خلاف بين الباحثين بالنسبة لهوية مملكة (هرمز) فالكتاب الإيرانيون يغالون في إصباغ الهوية القومية على (هرمز) فيصفونها بأنها مملكة فارسية، على حين يؤكد الباحثون العرب على الصبغة العربية (الهرمز) باعتبار أن اللغة العربية كانت هي السائدة، وأغلب سكانها من العرب، وانتماء ملوكها إلى أصول عربية فضلاً عن تبعيتهم للمذهب السني وذلك على خلاف المذهب الشيعي الذي كان سائداً في فارس، أما المصنفون المسلمون القدامى فقد أكدوا على أن (هرمز) تتصف بالعالمية نسبة إلى أنواع الأجناس التي تسكنها، ولكن اللغة العربية هي لغة التعامل فيها مع غلبة الطابع العربي الإسلامي. انظر:
ابن بطوطة تحفة النظار، ج 1، ص 299
الأوربي
-
جمال قاسم، الخليج العربي دراسة لتاريخ الامارات العربية في عصر التوسع الأول، دار الفكر العربي، القاهرة 1405 هـ / 1985 م، ص 2 - 300 (2) إبن بطوطة، تحفة النظار، ج 1، ص 300 - 301؛ ابن، ماجد كتاب الفوائد، ص 302؛ عبدالعزيز الشناوي المراحل الأولى للوجود البرتغالي في شرق الجزيرة العربية، مؤتمر دراسات تاريخ شرق الجزيرة العربية، ج 2، الدوحة 1976/ 1396، ص 0626
69