العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٧٠تمتعت بهذه الشهرة لمدة تزيد عن قرنين من الزمان (1) ونعني بذلك منذ أواخر القرن الثالث الهجري / بداية القرن العاشر الميلادي وحتى القرن السادس الهجري / الثاني عشر الميلادي، عندما انتقل المركز التجاري إلى مكان آخر مجاور هو (هرمز) وهي - أي المدينة - ميناء رئيس لبلاد فارس، وتقع على المضيق الذي يحمل الاسم نفسه، وترجع أهميتها إلى كونها مركزاً تجارياً للسلع الشرقية، كما أنها كانت نقطة التقاء القوافل المحملة بالتجارة من السند و أواسط آسيا وفارس. (2) ولقد فقدت هذه المدينة أهميتها في أثناء الغزو المغولي لفارس والذي دمرها عام 701 هـ / 1301 م، فانتقل تجارها وأقاموا مركزاً تجارياً في جزيرة (جروان)، المقابلة للساحل، وأطلقوا عليها الاسم نفسه، وقد نمت و ازدهرت حتى أصبحت دولة عظيمة الثراء، كما أصبحت تمثل حلقة هامة في نقل التجارة العالمية بين الشرق والغرب، (3) وذاعت شهرتها فاستطاعت أن تبسط سيطرتها وسلطانها السياسي على أجزاء مترامية من شواطئ الخليج العربي ومعظم جزره، ومنها الساحل العماني، وهيمنت على التجارة في الخليج وفرضت الرسوم الجمركية على الموانئ التابعة لها. (4)
1) المقدسي، أحسن التقاسيم، ص 4426
نوار عبدالوهاب القيسي، الأهمية الاستراتيجية وملامح السياسة البرتغالية، مجلة الوثيقة، العدد الرابع عشر، السنة الثانية، 9 - 14/ 1989، ص 158
2) الأصطخري، المسالك والممالك، ص 99.
أبو الفدا، تقويم البلدان، ص
339؛
ابن بطوطة، تحفة النظار، ج 1، 299
Dennis، R.، obock Muscat، Bauchair، Bassorah، (Paris، 1883) p. 102.
غم ابن بطوطه، تحفة النظار، ج 1، ص 299
-
68