العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٨٣اكتشافها مهما كان اتساعها، أما البراءة الثانية فقد منحها البابا (نيقولا الخامس للتاج البرتغالي والذي أعطاه حقاً أبدياً في أي أرض يمكن أن تكتشف نظير تخليص الشعوب المكتشفة من الخطيئة على حد قوله وغزو جميع البلدان والشعوب التي يسودها أعداء المسيحيين. (1) كما اقتفى أثرهم سائر البابوات في تحمسهم وتشجيعهم ومباركتهم لتلك الجهود. وقد كان من النتائج الأولية للبراءات البابوية الاندفاع الحماسي للبرتغاليين بإحتلال الثغور المغربية.
وقد علق المؤرخ البرتغالي المعاصر (باروس) وكاتب سيرة (هنري الملاح)، والذي أطلق عليه اسم (الأمير المقدس) علق على قرارات البابوية ومنحها البراءات لملوك البرتغال وذلك عندما ذكر إن البابوات هم أرباب كونيون مفوضون بتوزيع البلدان التي لاتخضع لطاعتهم على المخلصين للكنيسة الكاثوليكية. (2)
قوة المسلمين أمر ضروري سيؤدي حتماً إلى إضعافهم، ومن ثم القضاء عليهم. انظر الشناوي، المراحل الأولى للوجود البرتغالي في شرق الجزيرة العربية، ص
689
:
1) أصدر الباب نقولا الخامس هذا المرسوم عام 858 هـ / 1454 م، ليضع حداً للنزاع الأسباني البرتغالي حول ملكية بعض المناطق المتنازع عليها بينهما من غير أن يحدد موقفه من قضية الملكية تلك، حيث قبل بالصيغة البرتغالية القائلة بأحقيتهم بجميع المناطق غير المعروفة قبل اكتشافات (هنري الملاح). انظر:
Denvers، F.C.، The Poruguese in India، vol.I، (London، 1894)،p.21;
بانيكار. ك. م .. آسيا والسيطرة الغربية، ترجمة عبد الرزاق جاويد، دار المعارف،
القاهرة 1382 هـ / 1962 م. ص 27.
(2) علي غنّام، البرتغاليون والدين في غزوهم للشرق، مجلة الخليج العربي، المجلد العشرون، العدد الثالث البصرة 1988، ص 14.
A.