العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٩٧على المحيط الأطلسي، واتصالها المبكر بالمراكز التجارية الإيطالية ذات العلاقة التجارية مع الشرق، بالإضافة إلى تقدمهم في فن الملاحة جعلها مؤهلة للقيام بدور رئيس في حركة الكشوف الجغرافية. (1) إن انغلاق الاقتصاد الأوربي وبخاصة بعد الفتح العثماني للقسطنطينية حيث باتوا يسيطرون على الطريق البري الوعر، والذي كان يمتد عبر أواسط آسيا وحتى الأناضول، والذي كان الأوربيون يعتمدون عليه في تجارتهم مع الشرق في حالة الإضطرابات السياسية التي كانت تتعرض لها معابر التجارة الرئيسة الأخرى البحر الأحمر - والخليج العربي، (2) إضافة إلى إقصاء الكارمية (3) عن تجارة البحر الأحمر، أدى إلى خسارة المدن التجارية الإيطالية مركزها الاقتصادي، يضاف إلى ذلك سياسة المماليك الإقتصادية التي افقدت ماتبقى لتلك المدن من أفضلية في
148
(1) نوال صيرفي النفوذ البرتغالي في الخليج، ص 75. (2) شارل ديل، البندقية جمهورية أرستقراطية، ترجمة توفيق إسكندر وأحمد عزت عبد الكريم، دار المعارف، القاهرة، 1367 هـ / 1947 م، ص (3) الكارمية مجموعة من التجار الذين سيطروا على تجارة التوابل من الهند والشرق الأقصى، واكتسبت هذه السلعة أهميتها نظراً لكونها من السلع الرئيسة التي تستوردها أوربا عن طريق مصر، كما أن نسبة الربح فيها كانت عالية، لذا فقد اشتهر عن المتاجرين بها الثروة والمال، وقد أدى ذلك إلى فرض ضريبة على هذه السلعة والمتاجرين بها من قبل الدولة المملوكية، رغم أن من سبقوهم كانوا يفرضون ضرائب على هذه التجارة، ولكن المماليك استحدثوا ضرائب أخرى عليها، حتى وصل الأمر إلى نقل تلك التجارة إلى سلطة الدولة أثناء حكم السلطان المملوكي الأشرف برسباي.
لمزيد من التفصيل عن هذه الطائفة انظر:
المقريزي تقي الدين أحمد بن علي السلوك لمعرفة دول الملوك، تحقيق محمد ص 267 4 الشاطر
مصطفى زيادة، دار الكتب المصرية، القاهرة 1934
،1942
بصيلي عبدالجليل الكارمية مجلة الجمعية المصرية للدراسات التاريخية، المجلد الثالث عشر، القاهرة 1387 هـ / 1967 م، ص 218.
??