الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ١٠٨Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
أن انتخب العُمانيون أول إمام أباضي لهم عام 133 هـ (751م) وهو الإمام الجلندي بن مسعود، في نفس العام الذي انتخب فيه أئمة آخرون في المغرب واليمن أيضاً (1). ولكن يبدو أن هذا الإمام الأول لم يستمر طويلاً في السلطة بعد انتخابه، حيث يعتقد أن القوات العباسية في عُمان قتلته عندما شعرت بنواياه الاستقلالية في عُمان، كما يذكر الأزكوي أن «القتال دار عليه حتى قتل في جلفار، فكانت إمامته سنتين وشهراً واستولت الجبابرة على عُمان فأفسدوا فيها وتفاقم جورهم وظلمهم وفسادهم» (?) ومما زاد الوضع سوءاً بعد ذلك أن الأمور لم تستقر في عُمان للأباضيين بل كثرت الفتن والحروب الداخلية حتى قال صاحب كتاب الفتح المبين لم تزل الفتن تتراكم بين العُمانيين وتزيد فيهم الإحن، وصار أمر الإمامة بينهم لعباً ولهوا وبغياً، وهوى حتى أنهم عقدوا في عام واحد ست عشرة بيعة (16) إماماً) ولم يفوا بواحدة حتى بلغ الكتاب أجله» (?). وتجدر الإشارة هنا إلى أن معظم الصراع الذي دار بين أئمة عُمان الأباضيين في بداية عهدهم بتأسيس الدولة، تركز في محيط قبائل الأزد المشهورة وبطونها مثل الهناوية والكندية واليعاربة (4). وكانت عواصمهم في المدن الداخلية وليس الساحلية، مثل نزوى أزكى، بهلا، الرستاق، يبرين، وغيرها، وهذا ما شجع مملكة هرمز عندما اشتد عودها وسيطرت على تجارة الخليج العربي، على مد نفوذها والسيطرة على المدن الساحلية المهمة في عمان.
(?) سالم بن حمود السيابي، مرجع سابق، ص 45: وندل فيليبس، مرجع سابق، ص??. (?) سرحان بن سعيد الأزكوي، تاريخ عُمان المقتبس من كتاب كشف الغمة الجمع لأخبار الأمة، تحقيق عبد المجيد حسيب القيسي، (عمان، 986)، ص.
(?) حميد بن زريق الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين، تحقيق عبد المنعم عامر ومحمد مرسي. (عمان، ????)، ص ???. (4) المصدر السابق، ص ???
-1.4 -