الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ١١٥Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
اقتصادية وفعاليات تجارية عديدة من مسلمين – وكانوا أكثرية - وهندوس ويهود ونصارى كأقليات. أضحت هرمز أهم منطقة لتجميع السلع التجارية في الخليج وصارت ذات شهرة عالمية كمحطة رئيسية لجذب تجارة الهند الذاهبة إلى أوروبا، وبدت كأكبر منافس لميناء «قيس» الذي حل خلال الفترة من القرن الثاني عشر الميلادي، إلى القرن الثالث عشر الميلادي محل ميناء سيراف (?). وعلى الرغم من عدم صلاحية الجزيرة للسكنى إذ يصفها أحد التجار قائلاً: «إن حرارتها ممزوجة برطوبة عالية، وتخلو لياليها من نسمة ريح، مما يجعل مناخها أشد ما يكون تحمله في بقاع العالم» (?). أضف إلى ذلك أنها تعتبر جزيرة قاحلة وغير مثمرة، حيث لا طعام بها ولا ماء عذب للشرب ولا خضرة، فهي نتوء صخري بارز عند مضيق الخليج العربي. ولذا كانت تلك الجزيرة تحصل على كل تجهيزاتها ومؤنتها الحياتية اليومية من البر الفارسي والجزر الأخرى القريبة منها (?).
وقد أكد هذا الوصف الرحالة ابن بطوطة الذي زارها في الربع الثاني من القرن الرابع عشر (1325 - 1349م) حيث ميز بوضوح ما بين هرمز على البر الأصلي وهرمز الجديدة حيث قال عن الأخيرة: «وهي جزيرة مدينتها تسمى جرون، وهي مدينة حسنة كبيرة لها أسواق حافلة، وهي الهند والسند ومنها تحمل سلع الهند إلى العراقين وفارس مرسي وخراسان، وبهذه المدينة سكنى السلطان والجزيرة أكثرها أرض سباخ وجبال ملح والماء في الجزيرة له قيمة، وتُحمل إليها المياه في قوارب
(1)
محمد حسن العيدروس تاريخ الخليج العربي الحديث والمعاصر، القاهرة، ????)، ص??. (?) خالد الخليفة «التأثير البرتغالي على اقتصاد الخليج العربي في القرن السادس عشر الميلادي»، مجلة الوثيقة، العدد ??، السنة،??، البحرين، ???، ص ??.
Encyclopedia Britannica، Op. Cit.، Hormuz. Vol. 11، p. 748 B. - (r)
-1.9 -