الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ١١٦Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
ويأتون بها إلى المدينة» (1).
وكانت حصيلة الضرائب السنوية التي ترد إلى هرمز من المناطق التابعة لها في الخليج وعُمان حوالي مائة وثمانية وتسعين ألف أشرفي ذهبا (?). وظلت هرمز لمدة مائتي سنة تالية لتأسيسها المركز الرئيسي للصلات التجارية بين الشرق (الهند) والشرق الأقصى وأوروبا حتى صارت مضرب الأمثال. فهناك مثل يقول: إذا كان العالم مجرد خاتم فإن هرمز هي جوهرته»، وطارت شهرة هرمز إلى شتى بقاع العالم خصوصاً أوروبا، وصارت لها مكانة حتى في أدبيات وشعر القرون الوسطى الأوروبية لدرجة أن رجل الشارع الأوروبي صار يعرف طرفا من مجدها وثرائها الاقتصادي (?).
وبما أن هرمز لم تكن تستطيع الحفاظ على استقلالها في مواجهة القوى السياسية الكبرى في المنطقة خصوصاً في البر الفارسي سوى بالعمل على دفع الضرائب والأتاوات المقررة عليها سنوياً لتلك القوى لتفادي الوقوع في دائرة عدائها، فقد أصبحت تدفع للدولة الصفوية الناشئة في مطلع القرن السادس عشر مبلغ ألفي أشرفي ذهباً وبالاضافة إلى هدايا عظيمة (4) كان يدفعها في هذه الفترة خواجه عطار «باسم الملك سيف الدين أبا نصر، وبذلك استطاع خواجه عطار الاحتفاظ
(?) ابن بطوطة، تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار، (بيروت ????)، ص???.
Miles، Somul B.، The Countries and Tribes of the Persian Gulf، (London، 1966)، p. 155. -(Y) Wilson، Op. Cit.، p.101: F. Adamlyat، Op. Cit.، p.16. - (?)
حيث يذكره الشاعر الإنجليزي (جون (ملتون) في ديوانه الفردوس المفقود، وقد كتب بيتاً من الشعر جاء
فيه
Ormuz the diamond should bring If all the world were mere a ring Abbas Faroughy، Bahrein Islands، (New York، 1951) p.62. - (4)
حيث يذكر بأن هرمز كانت تدفع للصفويين مبلغ (ثمانون ألف بتكاس) سنوياً أي ما قيمته 6 مليون ريال إيراني.
-111 -