الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ١١٨Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
قوية في هرمز مما دفع أولئك المتطلعين للاستقلال ببلادهم واقتصادياتها عن هرمز للانتفاض والثورة، خاصة وأن هذه المناطق كانت تتأرجح في تبعيتها لهرمز بين السيطرة الأسمية والفعلية. كما أن الامتداد الكبير الذي بلغته هذه الدولة كان عاملاً مهماً من عوامل تقويضها، حيث كانت تشمل أجزاء واسعة من سواحل الخليج وعُمان وفارس. ومن الطبيعي إذا أن تترهل هرمز. وقد ساعد هذا التفسخ تلك القوى العربية على منازعتها في السيادة. وظهر ذلك واضحاً على عهد الملك «سيف الدين مهار الذي شهد حكمه اضطراباً سياسياً وصراعاً أسرياً خطيراً مكن لبني جبر من انتزاع الأحساء والقطيف من أيدي الحكام الذين كانوا خاضعين لهرمز (?)، والحصول على حكم جزر البحرين اتفاق سياسي اقتصادي تم عقده مع حاكم هرمز الذي كان قد ظفر بالسلطة في الجزيرة بفضل مساعدة الجبور له أثناء صراعه مع أخوته، فصارت البحرين منذ عام 1476م تحت سيطرة الجبور. ولم تمتد سيطرة هرمز أبداً في أي وقت من الأوقات إلى داخل عُمان وذلك لعدة أسباب: أولاً لأن الداخل العماني كان فقيرا اقتصادياً إلا من بعض المنتوجات الزراعية وتربية الخيول وثانياً بسبب وجود الإمامة الأباضية أو الملوك النباهنة فيه وفي مدنه العديدة وصراعاتهم المستمرة التي تؤثر بالتالي على الاستقرار الاقتصادي في تلك الفترة التي كانت فيها الموانئ البحرية المهمة والصالحة لرسو السفن حياة الدول وعصب اقتصادها. ولهذا ركز الهرامزة في عمان على موانيء مسقط وصحار وخورفكان وقريات وصور وكذلك قلهات التي كانت تعتبر في فترة من
بموجب
(?) جمال زكرياء الخليج العربي دراسة لتاريخ الإمارات العربية في عصر التوسع الأوروبي الأول، القاهرة، (????)، ص 58
- ??? -