الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج في الفترة ما بين 1507-1525م محمد حميد السلمان

الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج

الجزء ١ · صفحة ١١٧

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

باستقلال مملكته في الخليج العربي لفترة من الوقت (1). وقد مكنت تلك الأموال الضخمة التي كانت ترد للخزينة الملكية في هرمز المملكة من أن تجند الجيوش والإكثار من الأتباع والموالين واستئجار المرتزقة للسيطرة على مناطق المملكة الشاسعة في الخليج العربي وساحل عُمان. وبفضل تلك القوة العسكرية والاقتصادية استطاعت حكومة هرمز ضمان سلامة العبور الدائم في الخليج العربي الذي عُرف باسم أهم جزره الاقتصادية آنذاك (هرمز)، وهو الذي يشكل عصب الحياة بالنسبة لهذه المملكة البحرية. وعلى نفس الأهمية كانت هرمز تعمل دائماً لاحتلال البحرين وكذلك القطيف. فالبحرين تشكل لهرمز محطة الاتصال بشمال الخليج العربي ووسيلة لضمان سلامة السفن المحملة بالبضائع الهندية والصينية وغيرها مما يصدر بالتالي عبر البصرة وتحمله القوافل البرية إلى سواحل البحر المتوسط، وكذلك الأمر في ساحل عمان الحيوي قبالة مضيق هرمز ورأس ماسندم. ومن هنا فكثيرا ما كانت تقع الخلافات والحروب بين مملكة هرمز والقبائل العربية في شبه الجزيرة والبحرين وساحل عمان وخصوصاً مع القبائل الطموحة مثل الجبور والعوامر (?)، التي كانت تكافح امتداد سيطرة مملكة هرمز على هذه المناطق والتي كانت تطمع للمشاركة في أرباح التجارة الدولية في المنطقة. وقد وجدت تلك القبائل الفرصة السانحة مع بداية القرن الخامس عشر حين بدأ الضعف يدب في كيان هرمز بسبب تفاقم الصراع الأسري داخل العائلة المالكة، مما شجع تلك القبائل العربية المنتشرة على طول السواحل الشرقية للجزيرة العربية للتخلص من تبعيتها لهرمز. والسبب في الأساس يعود لعدم وجود سلطة مركزية

(?) جهانكير قائمقامي، مرجع سابق، ص ??. (?) محمد حسن العيدروس، مرجع سابق، ص??.

تلك

-111 -