الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج في الفترة ما بين 1507-1525م محمد حميد السلمان

الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

في صراعه مع النباهنة. وقد نجحت قوات الجبور - كما يذكر ابن ماجد - في طرد زعيم النباهنة سليمان وتنصيب الخروصي مرة أخرى إماماً في عُمان، وكان ذلك في نظير أن يقدم الأئمة جزءاً من حاصلات مناطقهم الزراعية إلى الجبور سنوياً (1).

ولا أدل على قوة الجبور وانتشار نفوذهم مع مطلع القرن السادس عشر الميلادي أكثر من مواجهتهم للبرتغاليين في أول دخولهم للمياه العربية في الجنوب العُماني. مما يذكره ما يلز (Miles) أنه عندما حاصر البو كيرك مسقط عام 1507م، سارع أحد زعماء الجبور على رأس قوة كبيرة لنجدة المدينة (2). وكذلك إرسالهم قوة أخرى لنجدة صحار لما لها من صلات وعلاقة قوية بالداخل العُماني الذي كانت أجزاء منه تحت سيطرة الجبور فعلاً آنذاك. وكان لصحار أهمية في تجارة الخيول. ومما ساعد على امتداد نفوذ الجبور إلى عُمان الداخل وبعض أجزاء من الساحل هو نزاع الأئمة الأباضيين في عُمان في تلك الفترة. وتسجل لنا المصادر البرتغالية حينها أنه وصلت لصحار قوة حربية قوامها سبعة آلاف مقاتل من قبيلة الجبور، انه لولا استسلام حاكمها المبكر للبرتغاليين لكان لوصول هذه القوة شأن آخر في تغيير وضع صحار (?).

وهاتان الحادثتان في مسقط وصحار تدلان بشكل واضح على أن الجبور - رغم إمكاناتهم - كانوا أول القوى العربية في المنطقة التي (?) شهاب الدين أحمد بن ماجد، كتاب الفوائد في أصول علم البحر والقواعد، تحقيق إبراهيم خوري وعزة حسن، (دمشق)، (????)، ص ???، ولكن ليس هناك في المصادر العُمانية المعاصرة للحدث ما يشير إلى ذلك، وذلك لما عُرف عن الإمامة الأباضية وعدم قبولها بمساعدة خارجية لتنصيب الأئمة، وربما الإمام تلقى المساعدة بعد تنصيبه.

Miles، Op. Cit.، p،155 - (?)

(?) صادق حسن عبدواني، الدولة العُمانية نشأتها وازدها درها حصاد ندوة الدراسات العمانية (عمان) (????)، المجلد الثاني، ص 20.

- ??? -