الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ١٢٨Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
بدأت تقاوم الغزو البرتغالي منذ لحظة التي وصل فيها للسواحل العربية لأول مرة. ولذا تحدث البرتغاليون بتعظيم وأهمية عن هذه الدولة وهم في بداية مشروعاتهم العسكرية لضرب تجارة العرب في الخليج العربي. ويذكر البو كيرك في مذكراته اليومية أثناء فترة غزو الجنوب العُماني «أن مسقط كانت جزءاً من مملكة، هرمز، أما الجزء الداخلي من البلاد فيخضع لحاكم يدعى بن جابر Ben Jabar) . ولهذا الحاكم شقيقان لذا فقد قسمت السلطة بين جابر وأخويه. وتمتد سلطة ابن جابر إلى عدن، ومن الشمال تمتد إلى ساحل بحر الخليج، ومنه إلى حدود مكة» (1). وهذا ما يؤكده مؤرخون برتغاليون آخرون مثل باروس الذي يصف الشيخ ابن جبر بأنه كان يحكم المساحة التي تمتد من البحرين إلى ظفار في عُمان وهي في حدود خمسمائة فرسخا (?) وربما كانت الحقيقة وراء هذا القول - خصوصاً وأن البرتغاليين لا يعلمون الكثير عن داخل شبه الجزيرة مرده إلى أن الجبور كانوا يغيرون على هذه المناطق ومنها موانيء ساحل عُمان ويجبرونها على دفع نوع من الضريبة أو
العربية
الأتاوة لهم.
في
وقد تزامن وصول الغزو البرتغالي للجنوب والخليج العربي وانتشاره تلك المناطق والبحار مع وجود السلطان (محمد بن أجود) على رأس السلطة في إمارة الجبور. وكان لابد أن يترك اضطراب التجارة في المياه الشرقية أثره على الوضع السياسي والاقتصادي لإمارة الجبور في أعقاب ذلك الغزو، إذ كانت الأحداث أكبر من أن تستطيع هذه الدولة أن تتغلب عليها وتصمد في وجهها، خصوصاً وقد أعد البرتغاليون حملتين ضد هرمز بعد عام 1508 م، كانتا على التوالي في عامي 1514 – 1515م،
The Commentaries of the Great Afonso D'LBogucerquce، Op. Cit.، Vol. 1. p.66. - (1)
(?) س. بكنجهام بعض الملاحظات عن البرتغاليين في عُمان حصاد ندوة الدراسات العمانية (عُمان ????م)، ص ???.
- ??? -