الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج في الفترة ما بين 1507-1525م محمد حميد السلمان

الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

هرمز وصارت تحت سيطرة الجبور الذين تعاظمت قوتهم في شرق الجزيرة العربية، مستغلين بداية انحسار وضعف نفوذ مملكة هرمز في فترة حكم فخر الدين تورانشاه

وقد قام الملك الهرمزي (سلغور) بعد انتصاره ووصوله للعرش بمساعدة قوات الجبور الضاربة في الخليج آنذاك، بالوفاء بالوعد وتم توقيع اتفاقية مكتوبة بين الطرفين. وهذا يعني أن هرمز قد اعترفت رسمياً بتبعية القطيف وجزر البحرين لآل جبور (1475م). وتمثل ذكاء السلطان أجود في انتزاع صك الاعتراف رسمياً بخاتم الملك الهرمزي لتنتهي كل حقوق الهرامزة في هذين الإقليمين. ومع ذلك تساهل السلطان أجود بأن قبل باحتفاظ سلغور بملكية بعض البساتين العامرة في جزيرة أوال البحرينية. إلا أنه يبدو أن سلغور كان قد قبل الاتفاق على مضض ووقعه وهو كمن يتجرع السم، ولذا ندم بعد ذلك على تنازله عن حقوق ملكيته للبحرين الغنية. وبدأ هذا الملك يتراجع ويعد العدة للقضاء على الجبور من جديد في البحرين والقطيف وذلك لعدة أسباب: ? - الأزمة الاقتصادية التي وقعت فيها هرمز نتيجة للصراع الأسري الطويل ولظروف الحروب علي حدودها في فارس وانتقال طرق التجارة للبحر الأحمر، ولذا كانت هرمز تعتقد أن هذه الأزمة ستخف باسترجاع القطيف والبحرين.

- إن شهرة أجود وإمارته فاقت في هذه الفترة شهرة هرمز وملكها، لدرجة أن أجود صار يلقب بسلطان البحرين والقطيف والأحساء ورئيس أهل نجد»، وهي ألقاب كان ملوك هرمز يترنمون بترديدها وحمل بعضها طوال تاريخ مملكتهم إبان عهود قوتها. وكما وصلت شهرة أجود والجبور إلى الهند، حيث تمت المراسلة بين مملكة الدكن البهمنية الإسلامية والجبور - كما ذكرنا - وازدياد العلاقات

- AYY -