الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج في الفترة ما بين 1507-1525م محمد حميد السلمان

الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

ومع أن هرمز لم تكن راضية عن هذه الاتفاقية لأنها تعكس عجزها وتظهر قدرة الجبور، إلا أنها ظلت سارية المفعول لسنوات عديدة، حتى مجيء البرتغاليين للخليج وغزوهم هرمز 1508م، ثم قيام «خواجه عطار بتنفيذ تهديده بغزو البحرين عام 1511م. وكان عطار شخصياً على رأس الحملة البحرية الكبيرة ضد جزر البحرين التي نجحت في احتلالها أول الأمر لفترة قصيرة (?)، إلا أن قوات الجبور البرية في عُمان دفعت على عجل وقد أرسل لها مدد آخر كبير نحو سواحل عمان، ومن هناك أطل الجبور على خليج هرمز وهددوا (خواجه عطار) باكتساح ممتلكات هرمز كلها في الساحل العُماني والاستيلاء على موانئها إذا لم ينسحب من جزر البحرين.

وهنا أسقط في يد «عطار» الذي أدرك قوة الجبور وعرف مناوراتهم العسكرية الخطيرة، وصدق تهديداتهم، وقدّر عطار نتائج هذا التهديد إذا ما نفذوه وأغلقوا مدخل الخليج العربي في وجه السفن التجارية المتجهة من المضيق إلى هرمز مما يعني خنقاً ودماراً حقيقياً لهرمن. لذا انصاع وزير هرمز لهذه التهديدات وانسحب من البحرين تاركاً حكمها لآل

الجبور (?).

ورغم ذلك فإن العلاقات بين الدولتين» الجبور والهرامزة» لم تتحسن،

(?) وربما حدث ذلك بسبب خيانة أحد مساعدي مقرن في الجزيرة وتطلق عليه المصادر البرتغالية اسم (فرير بن رحال) ولعله (غرير)، حيث إن السلطان مقرن قد أعدمه على الفور عندما ظفر به بعد انسحاب خواجه عطار من الجزيرة، انظر عبد الرحمن آل، ملا تاريخ، هجر، مرجع سابق، ص ???. (?) الحميدان التاريخ السياسي لإمارة الجبور، مرجع سابق، ص ص 53،52. (?) من الطريف في أمر هذه الادعاءات أنها انتقلت إلى بلاطات حكام فارس بعد استيلائهم على هرمز نهائياً وتدميرها ووراثة مطالبها في البحرين خلال القرن السابع عشر الميلادي، وقد توصلت تلك الادعاءات والمطالب بأحقية فارس في البحرين وتبعيتها لهم حتى عهد شاه إيران السابق وحتى استقلال البحرين ????م حين عوضته بريطانيا عن تلك المطالب بالسكوت عن احتلاله الجزر (طنب الكبرى والصغرى وأبو موسى في مدخل الخليج العربي قبل قيام اتحاد الإمارات بأيام قليلة

- ??? -

.????