الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ١٤٢Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
أسفين في عرش الطاهريين (?)، مستغلين في ذلك قلة موارد الطاهريين المالية التي كانت تساعدهم قبل ذلك في تجيش الأعداد الكبيرة من القبائل للقتال ضد الزيديين خلال سنوات الرخاء.
ومن هنا رأينا موقف هؤلاء الزيديين من القوى المملوكية الممتدة لليمن واغتنام فرصة ذلك الصراع والفوز الذي تم عليهم على يد الأمير حسين الكردي لتوجيه ضربة قاضية أصابت الدولة الطاهرية في مقتل. وقد أدى هذا الأمر لاستئثار القوى الزيدية بالحكم في اليمن لخلو البلاد من قوى أخرى منافسة. وقام الزيديون بمقارعة الغزاة بعد ذلك، وبعد أن استنفذوا السبب من قدومهم كما قاوموا أيضا الوجود العثماني في اليمن، وكذلك وقفوا ضد القوى الأوروبية حيناً من الدهر بعد أن تكالبت تلك القوى على غزو اليمن والجنوب بالذات. وظلت الإمامة الزيدية بذلك أقوى سلطة مذهبية سياسية في اليمن فقد كانت تمثل شكلاً من أشكال الوحدة اليمنية القبلية التي فُرضت بالقوة أحياناً، وظلت تهيمن على اليمن حتى تم سقوطها عام ??62م، وانتقال اليمن إلى طور آخر في
العصر الحديث.
- 136 -
(?) سيد مصطفي سالم، مرجع سابق، ص 55