الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ١٤٦Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
ويقدر طول الخليج بحوالي ستمائة وخمسة عشر ميلاً (تسعمائة وتسعين كم)، أما مساحته فهي اثنان وتسعون ألفاً وخمسمائة ميلاً مربعاً (أربعة عشرون ألفاً كم (?)، وقد ساعدت كثرة تعرجاته وفرة خلجانه وأخواره على الملاحة وكذلك وجود الموانئ البعيدة عن التيارات البحرية الخطرة والعواصف (?).
ثم أن الخليج العربي يمثل مركزاً جغرافياً وسطاً بين دفتي العالم الإسلامي في شرقه وغربه صار بهذا الموقع بحيرة عربية وبحيرة إسلامية في آن معاً).
ويتم الاتصال المائي التجاري للقوافل البحرية القادمة من بحار الشرق، عند رأس الخليج العربي حيث نهرا دجلة والفرات إذ يعتبر هذان النهران امتداداً طبيعياً للخليج العربي مما جعله طريقاً مباشراً إلى موانئ البحر المتوسط، حيث لا جبال شاهقة ولا صحراء متعبة تعيق وصول التجارة عبر الأنهار أو الأراضي العراقية لثغور الشام التجارية. ثم أن العراق نفسه كان اكتسب أهميته لاتصال نهريه (دجلة والفرات)، بالخليج. وبالتالي كان غنى العراق من تجارة الشرق الواردة إليه عبر الخليج العربي. فقد أصبح العراق يتحكم في نقل تجارة السلع الشرقية إلى موانئ البحر المتوسط منذ صدر الخلافة العباسية، أضحت البصرة ومينائها «الأبله» منتهى مطاف السفن القادمة من الهند والصين (?) ومن ثمة إلى بغداد حتى تصل إلى موانئ (صور) وصيدا) بالشام حيث تنقلها سفن البندقية وجنوه إلى أسواق أوروبا (4). وكانت التوابل المجلوبة من مناطق أندونيسيا الحالية وساحل المليبار بالهند تشكل نسبة كبيرة من هذه التجارة.
(?) مصطفى النجار وآخرون، تاريخ الخليج العربي الحديث والمعاصر، (جامعة البصرة، 1984)، ص7. (?) محمد متولي، حوض الخليج العربي (القاهرة، ????) الجزء الأول، ص 6. جورج فاضلو حوراني، مرجع سابق، ص ???
(?)
(4) يذكر أنه في مواسم التجارة كان يرد إلى سواحل الشام حوالي 15) ألف راحلة محملة بالسلع الشرقية المتنوعة، لتعود إلى الشرق بالسلع الأوروبية المختلفة، أنظر .. - 117. Danvers، op. cit.، p
-18 - -