الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ١٦٤Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
يستطع البو كيرك التغلب على بسالة وشجاعة أهالي المدينة رغم قلة إمكاناتهم العسكرية. ويعترف البو كيرك بأنه لولا استخدام الحيلة ضد المدينة لما استطاع دخولها، وذلك باحتلال جزيرة صغيرة قبالة ساحل المدينة، بدأ منها بقصف الأهالي ومساكنهم وأوقع أكبر قدر من الخسائر بهم وبمنشآت المدينة مما أوقع الإرتباك والفوضى والمفاجأة في صفوف المدافعين عنها (?). وفي صباح اليوم التالي هبط رجال البو كيرك إلى ساحل قريات بعد انهيار دفاعات المدينة تحت قنابل المدافع البرتغالية. وانتشر الجنود البرتغاليين في المدينة وانهالوا على الأهالي قتلاً وإبادة دون تمييز بين النساء والرجال والأطفال والشيوخ، فكانت مجزرة، يعترف فيها البو كيرك بأنه «وضع السيف على رقاب كل المسلمين من نساء وأطفال في المدينة (?)، وقد نتج عن هذه المعركة – كما يذكر سوزا - قتل ?? عربياً من جانب و ? جنود برتغاليين فقط من الجانب الآخر (3) ثم أمر البو كيرك بنهب البلدة وبيوتها، وإحراق كل شيء بها خاصة المسجد، الذي يذكره البو كيرك بأنه كان من أجمل المساجد التي رأها من حيث النقوش الإسلامية ذات الطراز الفارسي التي كانت تزين جدرانه. وانتقاماً من العرب الذين قاوموه لأول مرة في ساحل عمان، قام أمام مرأى من جنوده وضباطه بتجميع الأسرى من النساء والرجال، وأمر بعض الجنود بقطع أذانهم وجدع أنوفهم وجمعها لإرسالها إلى هرمز لتشهد كما قال: «على ذل وخزي هؤلاء المسلمين وكذلك لإرهاب حكام هرمن» (4) ثم استولى على كل أسلحة المدينة من سيوف ورماح وسهام
Danvers، Op. Cit.، Vol. I،P. 159. - (1)
The Commentaries، Op. Cit.، Vol. I،P. 70. - (Y)
(?) بينما يذكر عباس إقبال أن عدد القتلى من البرتغاليين كان 30 جندياً،
Sousa، Op. Cit.، P. 126; -
The Commentaries، Op. Cit.، Vol. I،P. 71. -(E)
-101 -