الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ١٦٥Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
وأحرق بعضها. نلاحظ عدم ذكره للمدافع في الغنائم. وقبل أن يغادر البوكيرك ميناء المدينة المنكوبة دمر كل السفن الراسية في الميناء، وكانت حوالي ?? سفينة كبيرة وصغيرة (1)
وتواصل خط سير حملة البو كيرك بعد ذلك نحو «مسقط Masquate(?) وهي يومذاك الميناء الرئيسي للساحل في المنطقة العمانية وأهم مدنه وصلها البو كيرك بعد أربعة أيام من مغادرته قريات، فوجدها مدينة منيعة جغرافياً وقوية التحصين، وقد سمع أهلها – كما يبدو – بما حل بقريات القريبة منهم على أيدي البو كيرك وجنوده، فرأوا من الحكمة تجنيب المدينة الدمار والخراب، ولذلك فما كاد البو كيرك يرسو بسفنه قبالة ساحل ميناء المدينة، حتى أرسلوا إليه وفداً يعرض عليه السلام والصلح واستعدادهم التام لقبول شروط البرتغاليين، مع رجاء بعدم إيقاع الأذى والضرر بهم لأنهم قدموا الولاء لملك البرتغال (?).
والغريب في أمر البو كيرك هنا، وهو الذي دائماً يطلب استسلام المدن التي يغزوها دون قيد أو شرط، أنه رفض هذا الأمر أمام مسقط. ولسنا
Sousa، Op. Cit.، Vol. I،P. 126. -(1)
(?) مسقط: يصفها البو كيرك قائلاً «مدينة كبيرة وجميلة، وهي آهلة بالسكان، تحتضنها من الجهتين سلسلة من الجبال العالية تجعل واجهتها منفتحة على البحر، وخلف المدينة سهل كبير تغطيه سطوح الملح، وتتوافر في المدينة المياه العذبة وميناء البلدة صغير على شكل حدوة حصان ومحاط بالجبال التي تحميه من الرياح، وميناء مسقط مقصد السفن التجارية التي ترتاده لكي تتفادى الساحل الصخري المفتوح والمياه الضحلة المقابلة له، ومسقط منذ القدم تعتبر ميناء لتصدير الخيول والتمور، أما المواد التموينية فتأتيتها من الداخل مثل القمح والذرة والشعير، وهي جزء من مملكة هرمز»، ويضيف باربوسا الذي زارها في نفس الفترة تقريبا، أنها مدينة تجارية كبيرة وبها عدد كبير من التجار، وتشتهر بالسمك الذي يصدّر مجففاً ومملحاً إلى مناطق كثيرة، لكن قلهات وقريات آنذاك كانتا أهم من مسقط بالنسبة لهرمن، إلا أن البو كيرك جعلها واحدة من أهم موانئه الساحل العماني وذلك لطب ة وأهمية مينائها الجبلي. أنظر
The Commentaries، Op. Cit.، Vol. I،P. 83; - Ibid، P. 72. - (3)
-109 -