الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ١٧١Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
منهن دون رحمة، بينما قام قائد آخر وهو (جوا) دا نوفا) بالقبض على عدد كبير من الرجال والنساء والأطفال كرهائن ولكنه قتل عدداً كبيراً منهم ما بين نساء وأطفال أمام ذويهم الذين أجبروا على مشاهدة هذه المأساة» (1). وفي النهاية كان أفونسو وقادته قد قتلوا كل المسلمين ونساءهم وأطفالهم الذين وجدوهم في البيوت التي نهبوها من الذين لم يستطيعوا الهرب، وكان القتل بالسيوف فصار الأهالي كالأضاحي، وهذا ما كان يتفاخر به البو كيرك دائماً أمام مليكه في رسائله حيث يقول: «حيثما أمكنني العثور على كان إفلاته من يدي من المحال»، فقد كان يملأ بهؤلاء الناس المساجد
عربي
ويضرم فيها النار، وهذا ما فعله في مدن ساحل عمان (2).
وبعد انتهاء القتل الجماعي للعمانيين في مسقط، أمر ذلك القائد جنوده بنهب المدينة، وقد سمح للجنود بالاحتفاظ بالأموال والغنائم التي ينهبونها من السكان تعويضاً لهم عن التضحيات التي بذلوها ولإسكاتهم أيضاً عن الثورة عليه. وأخذ الجنود ممتلكات المدينة وغصت السفن البرتغالية بالسلع والبضائع المنهوبة، فأمر البو كيرك الجنود بإحراق باقي السلع التي لم
يستطيعوا حملها على السفن وذلك انتقاماً من الأهالي لأنهم قاوموه (?). وبما أن الأهالي والجيش الذين قاوموا البو كيرك كانوا قد لجأوا إلى المرتفعات الجبلية خلف الميناء فقد توقعوا من البو كيرك إحراق المدينة بعد أن شاهدوا نيران السلع المحترقة في الهواء. أرسل المساقطة مبعوثاً رافعاً راية بيضاء دليلاً على الاستسلام وطلب الصلح، واقترب الرجل من البو كيرك وطلب منه عدم إحراق المدينة بعد أن سلبها، فقال له البو كيرك: إنها غلطة أهل المدينة الذين لم يحترموا الإتفاق الذي عقدوه معه
The Commentaries، Loc. Cit. -(1) Ibid.، PP. 79، 80 - (Y)
(?) يذكر البو كيرك أنه وجد بالمدينة (??) مدفعاً صغيراً وكبيراً، وحملها معه إلى سفنه!! أنظر …
The Commentaries، Op. Cit.، Vol. I، PP. 80 - 81. -
1170 -