الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ١٧٠Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
والقطيف عام 1521م. على أية حال رغم أن بعض ضباط البو كيرك رفضوا تدمير ميناء مسقط لموقعه الجميل والاستراتيجي، إلا أن قائدهم بدأ هجومه على المدينة والميناء من جميع الجهات، وقاومت مسقط بكل قوتها وبمساعدة قوة الجبور التي جاءتها (1). ولكن السيوف والرماح لم تكن تستطيع أن تقف أمام المدافع وحممها المحرقة والتي أوقعت أعداداً كبيرة من القتلى في أوساط المدافعين عن المدينة. وتذكر المصادر البرتغالية أن عنف الهجوم على مسقط جعل قوات الجبور تنسحب مسرعة خارج المدينة (2).
ونزل البو كيرك ورجاله وسط المدينة والتحم الجيشان العربي والبرتغالي في معركة ضارية وجهاً لوجه، إلى أن تمكنت القوات البرتغالية من دحر الجيش العربي من وسط المدينة إلى منافذها الخارجية والجبال المحيطة بها. ورغم أن الجيش العربي انسحب إلى الجبال، إلا أن عمليات الذبح والانتقام البرتغالي من الأهالي لم تنته، وكانت مجزرة فظيعة. وقد أباح البو كيرك المدينة لرجاله يفعلون بها ما يشاؤون فبدأ حمام الدماء بشكل عشوائي، فكان من بين القتلى نائب هرمز في المدينة (?)، وقد ورد في المذكرات ما يلي: «لقد طارد أحد الضباط وهو (انطونيو دو كابو) حشداً من النساء اللائي فرون على وجوههن من البرتغاليين، ولحق بهن عند أحد التلال، فقتل عدد كبير
Wilson، Op. Cit.، P. 114 - (1)
The Commentaries، Op. Cit. Vol. I،P. 79. -(Y)
(?) وندل فيليبس، مرجع سابق، ص 49.
- في حادث قتل حاكم هرمز في المدينة نجد تضارباً واضحاً بين أقوال البو كيرك وهو صاحب المعركة وأقوال (Sousa) حيث يذكر أنه أثناء حريق مسقط تم اشعال النار في جميع البيوت ما عدا بيت الحاكم لأنه استقبل رجالنا بالترحاب وحذرهم من استعداد الآخرين لقتالهم ولذا جعلنا بيته أمناً، وهذا ما يؤيد القول بأنه كان هناك خلاف بين حاكم المدينة والجبهة العربية الأخرى من الأهالي العمانيين، أو أنه وقعت خيانة من قبل الحاكم جعلته يفتح أبواب المدينة لهم عندما وصلت قوات الجبور لمساعدة الأهالي. وللأسف لا تبدو الحقيقة واضحة هنا في هذا الحدث المهم عن غزو البرتغاليين لمسقط، أنظر.
The Commentaries، Op. Clt.، Vol. I،P. 79; Sousa P. Cit.، Vol. I، 128. -
-178 -