الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج في الفترة ما بين 1507-1525م محمد حميد السلمان

الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

صحار أن كل الأراضي الداخلية بعد صحار وخورفكان تابعة لابن جابر. ومن صحار تحركت حملة البوكيرك إلى «خورفكان» (?)، وهي مدينة ذات موقع حصين أيضاً، وقد عرف سكانها بمقدم البرتغاليين من بعض السفن الهاربة منهم من المدن العمانية الأخرى، ولذلك فقد استعدت المدينة للمقاومة أملاً في وقف زحف البو كيرك الذي لم يتوقف على طول الساحل العماني، وقام الأهالي باستعراضات عسكرية لقواتهم أمام ساحل المدينة اعتقاداً منهم بأن ذلك سيردع البرتغاليين عن القيام بأية عمليات عسكرية ضد بلدهم. إلا أن البو كيرك أيضاً لم تعجبه طريقة أهالي خورفكان في استقباله، ففتح نيران مدافع أسطوله على بلدتهم، وتمكن من القيام بعملية إنزال على الساحل ودفع العرب المدافعين عن المدينة إلى داخل القلعة - ولسنا ندري لماذا لم يدافعوا من داخل القلعة - ثم أطبقوا عليهم وتمكنوا بعد قتال عنيف من الاستيلاء على الحصن (القلعة). وقام البرتغاليون بنهب المدينة وإحراقها بعد أن دافع رجالها عن النساء والأطفال دون جدوى، وظلت المدينة تحترق لمدة ثلاثة أيام (2). وهنا حصل البو كيرك على كتاب عن الاسكندر الأكبر من أحد كبار السن أهداه إياه حتى يتركه دون أن يؤذيه. أما بقية الأسرى فقد فعل بهم كما فعل بغيرهم في المدن الأخرى، وجمع بعض المعلومات عن هرمز وتحصيناتها وقوتها، إلا أن الغنائم التي حصل عليها البرتغاليون من المدينة كانت قليلة، نظراً لأن التجار الكوجراتيين في خورفكان كانوا قد فروا منها بأموالهم قبل

(?) خورفكان يصفها البو كيرك بقوله «ميناء يقع على سطح جبلي عال ومحسن طبيعياً عند الساحل من الجانب البري لذلك يصعب مهاجمتها برا أو بحراً، البلدة كبيرة، تابعة لهرمن، تربى فيها الخيول التي تصدر للهند، أمام الساحل هناك جزيرتان تحمي المدينة في حالة الخطر، وبها العديد من التجار الأغنياء من «كجرات»، جوها معتدل والمنطقة الداخلية بعد خورفكان خاضعة لمملكة ابن

جابر شأنها شأن الأخرى في داخل عمان، وتشتهر خورفكان بأشجار البرتقال والليمون والأترنج

والتين والنخيل وبها عيون ماء عذبة، أنظر … - 100. The Commentaries، Op. Cit.، P

- ??? -

Sousa، Op. Cit.، Vol. I،P. 127. -(Y)