الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ١٧٦Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
من الفرسان ومن قبلها في مسقط، فلنا أن نتساءل كم هي قوة هؤلاء الجبور واتساع دولتهم في مطلع القرن السادس عشر، وكيف ارتضوا أن يدافعوا عن مدن ليست ضمن نفوذهم وأملاكهم ويخسروا في الدفاع عنها أيضاً؟ ربما لن نجد أجوبة صريحة لتلك التساؤلات إلا بمزيد من البحث حول إمارة الجبور التي كانت دولة إقليمية كبرى، وحول طبيعة الصراع على سواحل الخليج العربي ومدنه بين هذه الإمارة الحيوية ومملكة هرمز. ومما يزيد الوضع غموضاً مع تلك التساؤلات، هو رغم حصانة قلعة صحار وقوتها، إلا أن الحاكم لم يستخدمها ضد البرتغاليين، بل سرعان ما استسلم عندما شاهد مدافع الأسطول البرتغالي قد استعدت لقصف المدينة. فكيف استطاع هذا الحاكم تسريح قوة الجبور التي جاءت إليه مفضلاً الخضوع بدل سفك الدماء وتخريب المدينة؟ قام وفد من صحار باسم الحاكم بتسليم المدينة إلى البو كيرك الذي صمم على النزول بنفسه إلى البر رافضاً الاستسلام بهذه الطريقة الهادئة!!، ودخل ذلك القائد بعض قواته إلى قلعة صحار وأُجبر قائدها والحاكم تحت تهديد السلاح برفع العلم البرتغالي على أعلى أبراجها لتراه جميع السفن التجارية التي تمر بالمنطقة، وليعلم الجميع بأن القلعة قد صارت تابعة لملك البرتغال ومعها مدينة صحار أيضاً. وقد قبل الحاكم ومعاونوه في صحار هذا الأمر مرغمين كي لا تدمر مدينتهم على يد البو كيرك (1). وقبل مغادرة صحار ثبت البو كيرك حاكمها كنائب عن ملك البرتغال في حكم المدينة واشترط عليه دفع الضريبة. وهنا أيضاً لا نجد أي ذكر بعد ذلك لقوة الجبور التي حضرت المساعدة مدينة صحار. وهل كانت هي نفسها القوة التي جاءت من مسقط عقب سقوطها أم كانت تلك قوة أخرى مختلفة تتبع قائد آخر أو فرع من الجبور حيث إن البو كيرك يذكر بعد خروجه من
مع
The Commentaries، Op. Cit.، Vol. I،P. 86. -(\)
- ??? -