الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج في الفترة ما بين 1507-1525م محمد حميد السلمان

الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

المليبار للتزود بالبضائع الشرقية، وهذا ما اعترف به عندما وصلته رسالة من الملك أمانويل في 1512/11/8م، يعاتبه فيها، حيث أنه قد وصلته تقارير من جواسيسه في القاهرة تفيد بوصول عشرين سفينة من كاليكوت إلى ميناء جدة محملة بالتوابل ثم وصلت بتلك السفن إلى مصر. وقد كذب البو كيرك هذه المعلومات وقال بأن خصومه هم من يشيعون هذه الأخبار، وإنه ليس في الهند أسطول يزيد على عشرين سفينة بعد أن كل السفن التجارية، وأضاف أنه يراقب سواحل الهند، ولا خوف من كاليكوت بعد بناء القلعة والمركز التجاري البرتغالي بها، وأنه قد كلف ابن أخيه بيرو بمهمة مراقبة سواحل المليبار (?).

دمر

علاقة البو كيرك بالشاه إسماعيل الصفوي: نورد هنا جوانب من هذه العلاقة لأهميتها في غزو البرتغاليين للخليج

العربي وجزره في الفترة التي ندرسها. وكما اتضح عند زيارة البو كيرك لهرمز عام 1508م، وبدء أولى الاتصالات بين الشاه إسماعيل الصفوي والبرتغاليين في الخليج، وعد مندوب الشاه الذي جاءه إلى هرمز بمواصلة الاتصالات مع البوكيرك بعد تسلمه منصبه في الهند. وقد بدأت فعلاً أولى تلك الاتصالات بشكل رسمي ومستمر ومتطور أيضاً، حيث زار جوا عام 1510م سفير للشاه إسماعيل ليعرب للبو كيرك عن صداقته للبرتغاليين ويطلب إليه إرسال سفير برتغالي للبلاط الفارسي الصفوي. وقد استقبل البو كيرك سفير الشاه استقبالاً حاراً مبالغاً فيه مقارنة بتعامل الغُزاة البرتغاليين مع القوى الإسلامية الأخرى، وذلك فيما يبدو بهدف كسب الجانب الصفوي الإيراني في صف البرتغاليين ضد القوى

-197 -

Ibid. p. 235. - (1)