الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج في الفترة ما بين 1507-1525م محمد حميد السلمان

الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

وكانت تلك حجة يكررها القادة البرتغاليون دائماً إذا صادفهم الفشل في الغزو، وحجة أخرى تتكرر أيضاً عند القادة البرتغاليين وهي «نفان ذخيرة المدافع» كما حدث في ثورة البحرين عام 1529م. . في آخر رسالة حول الوضع في الخليج في 1515/9/22م، قبل وفاته بقليل، أرسل البو كيرك إلى لشبونة يؤكد مرة أخرى على الأهمية الاستراتيجية للبحرين، ووعد البوكيرك مرة ثالثة بالذهاب إلى الجزيرة بغرض استكشافها ومن ثم احتلالها، وذلك فور وصوله إلى الخليج في حملته الثالثة ضد هرمز وهنا نقف عند تعبير البو كيرك المهم في رسالته تلك حول الأهمية التي صارت البحرين تكتسبها تدريجياً لدى البرتغاليين، حيث يقول في جزء من الرسالة: «إن البحرين أهم ما يمكن أن يهتم به الإنسان!! ذلك أن عدداً كبيراً من المراكب تنطلق منها في اتجاه الهند محملة بعدد كبير من الخيول وكذا كميات مهمة من اللؤلؤ إن الاستيلاء عليها والتحكم فيها أمر هين إذا ما ساعدنا الإله في ذلك، وإذا توفر لنا الوقت. لقد تمكنا من السيطرة على كل المناطق التي تتحكم فيها مملكة هرمز عدا البحرين التي جاء إليها العرب (يقصد الجبور) وطردوا جنود الملك (ملك هرمز منها». وأضاف البوكيرك بعد ذلك كعادته في رسائله بعد فشل هجومه على الحجاز سابقاً من ناحية البحر الأحمر عام 1513، «إن احتلال البحرين والقطيف سيسمح بالهجوم على مكة لأنها لا تبعد عن البحرين والقطيف إلا بستة عشرة مرحلة في حالة الاعتماد على الجمال، وتلك مسافة قصيرة جدا (?).

ويبدو أن عملية احتلال البحرين كانت هي الورقة الرابحة التي كان يلعب بها البو كيرك كلما انتقده خصومه في بلاط ملك البرتغال. فكلما

بو شرب مساهمة المصادر والوثائق البرتغالية في كتابة تاريخ البحرين، مرجع سابق

(1) أحمد ص ???.

- YIV-