الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج في الفترة ما بين 1507-1525م محمد حميد السلمان

الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

اشتد انتقاد أولئك الخصوم، كلما تدفقت على لشبونة التقارير والرسائل التي تتحدث عن البحرين بصورة مباشرة أو غير مباشرة وخطط البو كيرك للاستيلاء عليها. إلا أن البحرين سلمت في عام 1515م من هجوم البو كيرك، الذي كان حتماً سيرافقه الحرق والتدمير، بسبب إصابة البو كيرك بالمرض وهو في الخليج العربي بعد احتلال هرمز، حيث أقلع عائداً إلى الهند ومات كما ذكرنا في ديسمبر 1515م.

وعند التعرض للغزو البرتغالي للبحرين لابد من الوقوف عند حقيقة مهمة، قررت مصير الأحداث بعد الغزو البرتغالي للخليج منذ عام 1507 م، يمكن إيجازها في الصراع الذي كان قائماً بين ملوك هرمز وشيوخ الجبور، وقد كان هذا الوضع المأسوي هو الذي صبغ الحالة السياسية في الخليج العربي منذ وصول الغزو البرتغالي إلى سواحله. فعندما انسحب البرتغاليون فجأة عام ????م من الخليج بعد أن توجه البو كيرك إلى الهند، لم تقم أية قوة عربية أو إسلامية برص الصفوف ونبذ الخلافات للدفاع عن كيان الخليج العربي، بل بالعكس إزدادت تلك الخلافات بين الهرامزة وبني جبر (?)، وبدأت سياسة هرمز وملوكها في العمل على إطفاء شعلة إمارة الجبور الصاعدة آنذاك في شرق شبه الجزيرة العربية وعمان والبحرين، وبرزت قمة ذلك العداء الهرمزي للجبور في ارسال حملة «خواجة» عطار» عام 1511م التي قادت إلى احتلال جزر البحرين ثم الاضطرار للإنسحاب منها تحت ضغط تهديد الجبور لأملاك هرمز الساحلية في الأجزاء الشمالية من عمان.

أفاد هذا الصراع السياسي الذي نشب في مطلع القرن السادس عشر بين قوتين إقليميتين كبيرتين في الخليج (مملكة هرمز وإمارة الجبور)

(?) جمال زكريا قاسم، الخليج العربي، مرجع سابق، ص 60 - 62.

- ??? -