الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج في الفترة ما بين 1507-1525م محمد حميد السلمان

الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج

الجزء ١ · صفحة ٢٣

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

شيء يتعلق بمصادر التجارة الشرقية وطرقها (?).

وبخلاف الطريقين اللتين ذكرناهما واللتين كانتا الأساس في تجارة التوابل الشرقية وغيرها من السلع، فقد كان هناك طريق ثالث ولكنه بريء وتشوبه بعض المخاطر، لأنه ينطلق من «المليبار» عبر جبال الهند الداخلية شمالاً في طرق وعرة ملتوية قاصداً نهر «جيحون» ليبلغ الطريق

ويصعد

القادم من الصين ثم بخارى ثم يتفرع إلى فرعين

أ - فرع يتجه نحو بحر قزوين ثم نهر الفولجا الروسي. ب - فرع يتجه نحو البحر الأسود ليبلغ طرابزون ثم القسطنطينية. وقد حدثت عراقيل عديدة في هذا الطريق مع ظهور الدولة العثمانية وحروبها التوسعية في نهاية القرن الرابع عشر وبداية القرن الخامس عشر الميلادي (2).

وقد كانت الخلافات والمشكلات السياسية التي غالباً ما تنشب بين الأطراف المتنازعة تؤدي إلى إغلاق أحد الطريقين الرئيسيين اللذين يمران في الأراضي العربية الإسلامية، أو كليهما معاً، مما كان يتسبب في نقص أو انقطاع مدد البضائع الشرقية عن أوروبا، وذلك الأمر يضطر التجار إلى سلوك الطريق البري الثالث، رغم أنه غير مأمون العواقب بامتداده الواسع عبر آسيا الوسطى (?). وقد شهد الجزء الأخير من القرون الوسطى تطوراً مهماً، وهو أن مراكز إنتاج التوابل وطرقها قد وقعت في أيدي المسلمين خلال النصف

جميع

(?) شوقي الجمل، تاريخ كشف أفريقيا واستعمارها، (القاهرة (????، ص 60. وكان هذا التقليد البحري الذي صار قانوناً للبحر الأحمر قد وضع في عهد صلاح الدين الأيوبي بعد حملة «أرناط» على البحر الأحمر. (?) إسماعيل نور الربيعي، المرحلة الثانية من التنافس بين طريق رأس الرجاء الصالح وطرق القوافل التقليدية»، مجلة الوثيقة، العدد ?? السنة،15، البحرين، 1996)، ص??. (?) ج. ج. لوريمر، دليل الخليج (القسم التاريخي)، ترجمة ديوان حاكم قطر الدوحة، 1967)، ج ?، ص 9.

-17 -