الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج في الفترة ما بين 1507-1525م محمد حميد السلمان

الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

ولم تتوقف المعارك بعد موت السلطان مقرن مباشرة بسبب قيادة الشيخ حميد، ولكن نظراً لإنهيار معنويات الجنود المرتبطين بقائدهم الأعلى بعد أن فقدوا قادة الميدان وكثرة القتلى والجرحى في معسكر الجبور، قرر الشيخ حميد سحب قوات الجبور المتبقية إلى القطيف (?) مؤقتاً ريثما تستعد من هناك لطرد البرتغاليين مرة أخرى بعد إعادة تنظيم صفوفها من جديد وحال الإعياء في صفوف الجيش البرتغالي وكثرة الإصابات بينهم دون مطاردة أهالي البحرين وجنود مقرن المدافعين عن جزر البحرين، فكلف أنطونيو جنود هرمز بقيادة شرف الدين بهذه

المهمة (2).

وقد حرص الشيخ حميد أثناء إنسحابه مع بقية أسرة الجبور، أن ينقل معه جثمان خاله السلطان مقرن الجبري ليدفنه في الأحساء، ولكن ما أن توسطت سفن الجبور المنسحبة صوب القطيف مياه الخليج بين البحرين والأحساء، حتى لحقت بها قوات الهرامزة - كما تقول المصادر البرتغالية - بقيادة الوزير شرف الدين الذي قرر أن يستولي على جثمان السلطان مقرن، وتم له ما أراد بعد ملاحقة سفن الجبور وقام بقطع رأس السلطان مقرن، ذلك الرأس الذي كان قد أقض مضاجع البرتغاليين والهرامزة طوال السنوات السابقة، وحملها معه إلى هرمز (?). بينما تذكر رواية أخرى أن أنطونيو كوريا هو الذي لاحق تلك السفن وقبض على سفينة القيادة التي كانت تحمل الجثمان في طريقها إلى القطيف، وسأل كوريا عن جثمان السلطان حتى تعرف عليه بالقوة،

Ibid. - (?)

(?) أحمد ہو شرب، «مساهمة المصادر والوثائق البرتغالية في كتابة تاريخ البحرين»، مرجع سابق،

ص 125

The Commentaries، Op. Cit.، Vol. 4،PP.، 172 174. - (†)

- 234