الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج في الفترة ما بين 1507-1525م محمد حميد السلمان

الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

وهناك شفي غليله منه بأن اجتز رأسه وحمله معه إلى هرمز ليتباهى به وبانتصاره على سلطان الجبور العظيم (?). أما ابن أياس فيذكر أن مقرن وقع حياً في أيدي البرتغاليين وأنه ساومهم على أن يفتدي نفسه بالمال ولكنهم قتلوه صبراً (?). وهذه رواية ضعيفة كما يبدو من ظاهرها، حيث أن السلطان مقرن لو أراد المساومة لكان دفع لهم المال قبل المعركة وعاش في ظل الهيمنة البرتغالية كما فعل ملوك هرمن. كما أن ابن إياس كان بعيداً عن أرض المعركة وعن الأحداث في البحرين وشرق الجزيرة العربية، ويبدو أنه تلقى أخبارها عن طريق بعض الحجاج القادمين من الحج ضمن قافلة الحج المصرية بدليل أنه أورد الحكاية في صفحة واحدة فقط عند الحديث عن بعض العائدين من «المماليك» في رحلة الحج لعام ???هـ. وبالتأكيد فإن هؤلاء العائدين كانوا مع السلطان مقرن في موسم الحج الأخير الذي كان فيه السلطان في الحجاز عندما داهم البرتغاليون أثناء ذلك البحرين، أي عام 1520م. وكما نعلم فإن قوافل الحج المملوكية تستغرق حوالي العام في ذهابها وإيابها ذلك فقد وصف ابن إياس مقتل السلطان مقرن في ذلك العام بأنه «من أشد الحوادث في الإسلام وأعظمها (?). وأياً كانت الروايات، فالشيء الوحيد المتفق عليه بينها، هو مقتل السلطان مقرن في المعركة ودخول البرتغاليين البحرين عام 1521م، حيث عاثوا – كعادتهم - في مدينة المنامة فساداً ونهباً، رغم أن أنطونيو كوريا منعهم من التعرض لبضائع التجار، لكي يعودوا لمزاولة تجارتهم في البلاد. فهو لا يريد تلك الجزيرة دون تجارة. وتم احتلال قلعة البحرين وضم الجزر بكاملها لسلطة هرمز من جديد، كما تم إحراق جميع مراكب

ومع

(1) أبا حسين صفحات من تاريخ البحرين»، مرجع سابق، ص ?? -. . Abbas Faroughy، Op. Cit (?) ابن أياس، مصدر سابق، ج 5، ص 431. (?) المصدر السابق، ج ?، ص 431.

- 235 -