الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
بأنه قد تم قطع ماية ألف صخرة لتجديد بروج قلعة البحرين أيام الوزير الأعظم جلال الدين بن مراد شاه (?). فكم كان التدمير عظيماً وفادحاً في القلعة بحيث احتاج إصلاحه لمثل هذا العدد الكبير من الحجارة. أضف إلى ذلك صعوبة الحركة والمناورة لدى جيش مقرن في جزيرة صغيرة ومكشوفة كالبحرين تساعد التضاريس فيها على التحصن خلف ظواهر طبيعية (جبال، كهوف، غابات ومواصلة المقاومة وإعادة تنظيم الجيش من جديد.
?) تفوق البحرية البرتغالية بعدد السفن وإتفاقهم مع ملك هرمز بإمدادهم بقطع سفن إضافية كلما احتاجوا إليها أثناء الغزو واستعانتهم بأدلاء ومرشدين من الهرامزة الذين لديهم خبرة بمسالك جزر البحرين وممراتها وطبيعتها وربما تحصيناتها أيضاً. (?) استغلال فرصة غياب السلطان مقرن في موسم الحج (929هـ 1521م) لتوجيه الضربة الأولي ضد البحرين واختبار قدرتها الدفاعية وإحداث نوع من الإرباك لخطط مقرن الحربية والتي كانت ما تزال في طور الإعداد آنذاك قبل الغزو الرئيسي.
4 عدم خبرة جنود مقرن وكبار قادته - رغم شجاعتهم – بأية حروب سابقة ضد الأوروبيين التي تختلف عن الحروب القبلية بالطبع. وتعتمد حروب الأوروبيين على أسس الحرب الحديثة آنذاك (بنادق ومدفعية) وجيش نظامي مدرب وجنود يرتدون دروعاً واقية (1)، لقد مثلت هذه الحرب نهاية مرحلة في العسكرية القديمة وبداية مرحلة في العسكرية الحديثة.
(1) أبا حسين «الجبور عرب البحرين أو عربان الشرق»، مرجع سابق، ص 96.
(2) أحمد العناني «البرتغاليون في البحرين وحولها في القرنين السادس عشر والسابع عشر، الوثيقة،
العدد 4، السنة 2، البحرين، 4891)، ص 97.
- YES-