الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج في الفترة ما بين 1507-1525م محمد حميد السلمان

الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

ه) جرح السلطان مقرن وخروجه من ميدان المعركة مبكراً كان له وقع الصاعقة على رجاله وروحهم المعنوية لارتباطهم بزعيمهم – بسبب التكوين القبلي - روحياً وفكرياً وعاطفياً، مما جعلهم يخسرون

معركتهم، وذلك بإنسحاب الشيخ حميد ببقية القوات إلى القطيف.

(6) عدم وجود العمق البشري لقوة الجبور في البحرين كي تلجأ إليه وقت الحاجة لإضافة قوات ومدد جديد للصمود والمواصلة كما كان يحدث في معارك الأحساء ونجد الداخلية. يضاف إلى ذلك استشهاد قادة جيش مقرن في بداية المعركة على يد رماة السهام الهرامزة مما أفقد الجيش القدرة على التحرك بخطة واضحة في الميدان، ولم يبق مع مقرن من قادته سوى الشيخ حميد.

كل تلك الأسباب وغيرها ساعدت على هزيمة السلطان مقرن بن زامل الجبري في المعركة، وانسحاب جيش الجبور من البحرين ووقوعها تحت الحماية البرتغالية.

أثر الغزو البرتغالي على تفكك إمارة الجبور

في البحرين وشرق الجزيرة العربية

كان لهزيمة الجبور على يد البرتغاليين ومقتل آخر زعمائهم الأقوياء مقرن بن زامل الجبري)، أثر كبير في ضعف الدولة وتدهورها. فقد ترك استشهاد مقرن فراغاً سياسياً كبيراً في إمارة الجبور عجز الأمراء المتنافسون الذين جاءوا بعده عن ملئه، ولذا ظهر عقب هذه الفترة في صفوف الجبور - كما يذكر الحميدان (?) - محوران متنافسان كانا السبب في انهيار الإمارة كلية، هما:

(?) الحميدان التاريخ السياسي لإمارة الجبور في نجد وشرق الجزيرة العربية»، مرجع سابق، ??.

-242-