الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٢٦Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
لتلك الممالك - على دحر الإسلام ودولته من الغرب الأوروبي؛ لتظفر الكنيسة بالزعامة الروحية والسياسة في العالم النصراني كله. ولهذا شجعت الكنيسة الرومانية وبابواتها البحث الدؤوب الذي قامت به البرتغال واسبانيا للوصول إلى طريق تجارية أخرى جديدة لضرب المسلمين في معاقلهم، وذلك بالالتفاف عليهم من خلف بلادهم وسحقهم بشكل نهائي واستلاب الثروة التجارية منهم، وبذلك امتزجت العوامل الاقتصادية البحث عن موطن التوابل مباشرة للتهرب من ضرائبها المرتفعة بالعوامل الدينية (محاولة ضرب المسلمين من الخلف وتدمير العالم الإسلامي) في حركة الكشوف الجغرافية الأوروبية.
أسباب الكشوف الجغرافية الأوروبية
بناء على ما سبق، وبحثاً عن أسباب الكشوف الجغرافية التي قامت بها أوروبا لارتياد مناطق كانت مكتشفة ومعروفة أساساً في الشرق، ومناطق لم تكن معروفة في العالم الجديد، فإنه يمكن القول بأنه يستحيل على الباحث في تاريخ أوروبا العصور الوسطى وبداية العصور الحديثة، أن يفصل الدين عن السياسة في كل توجهاتها، ذلك أن الدين كان الموجه والملون لكل الفعاليات والتحركات السياسية آنذاك. فقد كانت الكنيسة تتدخل في كل شيء، حتى مظاهر الحياة اليومية كانت مشبعة بالدين. وعليه فقد قامت الكشوف الجغرافية الأوروبية في عصر كانت فيه السلطة السياسية والسلطة الدينية تشكل وجهين لعمله واحدة في أوروبا. ويمكن بيان أسبابها على النحو التالي:
أولا: الإنجيل أم الذهب يذكر رولان موسينيه» أن بواعث الكشوف البرتغالية والأسبانية هي الإنجيل - المجد - الذهب). وقد وضع موسينيه (الإنجيل) في بداية الأهداف، لأن الحرب الصليبية – كما يقول
- Y-