الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٢٧Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
قد عودت النصارى الأوروبيين على تصور نشر الدين النصراني عن طريق الحرب وإفناء غير المؤمنين أو إخضاعهم (?).
ولكن الاحتمال الأرجح أن يكون «رولان» قد قلب المثلث فوضع الذهب في القاعدة أو أسفل المثلث بدلاً من القمة، بدليل أننا نجد هذا الكاتب يرد على نفسه مرة أخرى ويضع البحث عن الثروة والذهب بالذات في المقدمة والقمة حين يقول متحدثاً عن روايات الفروسية والمخيلات الأسطورية في أوروبا التي ألهبت خيال المغامرين للبحث عن الثروة والمجد في ذلك العصر، وأن هذا السعي وراء الثروة كان من الدوافع الرئيسية للاكتشافات الكبرى ولتأسيس إمبراطوريات شاسعة جداً توسعت توسعاً مطرداً بالسيف، وأن الذهب هو شغل الأوروبيين الشاغل، حتى أطفأ التكالب على الذهب عند بعض الأوروبيين كل عاطفة أخرى» (?).
ثانيا: شن الحرب ضد المسلمين لهزيمتهم في أفريقيا وآسيا: وكان هذا السبب تعبيراً عن الروح الصليبية العميقة ضد الإسلام التي صورتها أبدع تصوير الحروب الصليبية إبان العصور الوسطى وحروب اخراج المسلمين من اسبانيا بزعامة قشتالة وأرجون) ثم البرتغال بعد قيام دولتها، وبدء طرد المسلمين من شبه جزيرة إيبيريا (?). واتخذت حروب اخراج المسلمين من أسبانيا هذه – التي انتقلت لمطاردة المسلمين في أفريقيا بعد ذلك صفة الحرب المقدسة، حيث وجدت فيها البابوية فرصة ذهبية تحقق بها سياستها الهادفة لبسط
(?) رولان موسينيه، مرجع سابق، ص 424. (?) المرجع السابق، ص 426.
-
(?) عبد الملك عودة، السياسة والحكم في أفريقيا، مصر - 1959م)، ص 60، نقلاً عن علال الفاسي (حماية إسبانيا في مراكش، ص 514، ويضيف الكاتب أن الأسبان يستمدون دورهم من وصية الملكة إيزابيلا الكاثوليكية التي صرحت بأن تحرير إسبانيا لا يتم إلا بفتح أفريقيا وجهاد أبنائها الكافرين في سبيل العقيدة النصرانية.
- YI-