الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
بركان قديم يبلغ ارتفاعه حوالي 335 متراً فوق مستوى سطح البحر
ويمتد إلى داخل البحر بحيث يخلق خليجين صغيرين عميقين يشكلان بدورهما ميناءين صالحين لرسو السفن، يقع أحدهما في الشرق والآخر
في الغرب. وتبلغ مساحة عدن مائتين وسبعة كيلومترات مربعة (1). وقد وصفت الجبال المحيطة بعدن التي تحميها طبيعياً بأنها تشبه أسنان سمك القرش التي تبرز من مياه البحر. وبسبب ندرة المياه في عدن فهي تضطر لجلبها من منطقة لحج في شرق المدينة (2).
ومدينة عدن منطقة تجارية مفتوحة أساس اقتصادها هو التجارة العالمية في المحيط الهندي والبحر الأحمر والمتوسط، وقد استوطنها عدد كبير من الأجناس. فكانت البلدة كهرمز الخليج، تضم المصريين والأحباش، الحضارمة، الزيعالة المغاربة الفرس الهنود وغيرهم. ويؤكد ابن المجاور ذلك بقوله: «غالبية أهلها حبوش وبرابرة» (?). ويذكر أن حاكم عدن الذي صد الحملة البرتغالية الأولى عنها عام 1513م وهو الأمير مرجان الظافري، وقد كان أساساً عبداً من مماليك السلطان عامر بن عبد الوهاب الطاهري (4). ولأهمية عدن الاقتصادية فقد تم وضع عدة تنظيمات وقوانين تجارية لشئون الميناء تخص السفن القادمة من البحار العالية (5). وقد سميت القوانين الضرائبية (بالعشور) وكانت ذات أنواع متعددة، ونعطي واحداً فقط عليها، فقد كان «بهار» (?) الفلفل القادم من الهند إلى ميناء
(?) محمد شفيق غربال (إشراف الموسوعة العربية الميسرة، بيروت، ????، المجلد ?، ص????. (?) فاروق أباظة، عدن والسياسة البريطانية، مرجع سابق، ص 25.
تلك
مثلاً
(?) ابن المجاور، مصدر سابق، ج?، ص 134. (4) عبد الرحمن بن علي الديبع، قرة العيون في أخبار اليمن الميمون مخطوط، مصدر سابق، ص 151. (5) بو مخرمة، تاريخ ثغر عدن، القاهرة، (????)، الجزء الأول، ص 14.
- YOU-