الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج في الفترة ما بين 1507-1525م محمد حميد السلمان

الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

عدن يؤخذ عليه عشور ثمانية دنانير ورسوم حراسة دينار، بالإضافة إلى رسوم خروجه على الفرضة (الرصيف) وتبلغ دينارين، فيصبح مجموع رسوم حمل بهار الفلفل الواحد أحد عشر ديناراً، وكان يصل إلى عدن كل عام ما بين سبعين إلى ثمانين مركباً تجارياً (?).

ولو تعرفنا على مقدار ما تدره تجارة عدن من أرباح سنوية لأمكننا تقدير مدى أهمية التحكم فيها للدول التي تقع في الجنوب اليمني، فقد كانت تجلب تلك التجارة لحكام اليمن أربعة خزائن، يقول ابن المجاور: إنها تنقل إلى حصن تعز وهي خزانة قدوم مراكب الهند، وخزانة دخول «الفوة» (?) إلى عدن، وخزانة خروج الخيل من عدن إلى الهند (4)، وخزانة سفر المراكب إلى الهند، وكل خزانة من هذه الخزائن كان مبلغها 50 ألف دينار (ه). أي أن ستمائة ألف دينار ذهباً تدخل في يد الأسر الحاكمة سنوياً في اليمن دون ضرائب التجارة البرية في عصر الرواج والاستقرار، وهذا في حد ذاته يعطينا فكرة عن مقدار النشاط التجاري الهائل في ميناء عدن مما كان يدفع الحكام أحياناً مثل عامر بن عبد الوهاب الطاهري أنه كان يخرج بنفسه في موسم الرياح المواتية ليشرف على خروج القافلة التجارية البحرية المتوجهة إلى الهند (6). ولنا أن نتصور أيضاً أن كل هذا الثراء الهائل وتلك الضرائب التي تقيم

(?) وزن البهار: من الأوزان التجارية التي تستخدم في تجارة التوابل وأمثالها في عدن والبلاد المحيطة بالخليج العربي والمحيط الهندي، وقد اختلف في قيمته الحقيقية ما بين 300 مَنْ، أو 300 رطل، أنظر محمد كريم إبراهيم، عدن، دراسة في أحوالها السياسية والاقتصادية، (جامعة البصرة، 1985)،

ص 349.

(?) ابن المجاور، مصدر سابق، ج ?، ص ص 141، 142، 144. (?) الفوة: وهي البهارات المزروعة محلياً في اليمن. (4) كانت تجارة الخيول من عدن إلى الهند ذات حجم كبير وتشكل جزءاً مهماً في التجارة بين البلدين،

وكانت ضريبة العشور على تصدير الخيل إلى الهند تبلغ 7 دنانير للرأس الواحدة.

(ه) ابن المجاور، مصدر سابق، ج ?، ص ص 144، 145 بومخرمة، مخطوط، ج ?، ص 65. (6) ابن الديبع، الفضل المزيد علي بغية المستفيد، مصدر سابق، ص ???.

- Yog-