الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
الإعداد في السويس ولم يجهز بعد في تلك الفترة، كما كانت أنباء التحركات العدائية بين الصفويين والعثمانيين قرب الحدود الشمالية الشرقية المملوكية تقلق السلطان الغوري.
وقد كان البو كيرك يهدف من وراء دخوله البحر الأحمر إلى مهاجمة جدة، ثم الوصول إلى المدينة المنورة ونبش قبر الرسول (صلى الله عليه وسلم) تنفيذاً لوصية ملكه أمانويل باقتلاع جذور الإسلام وضربه في عقر داره. وتركزت خطته التي أراد أن ينفذها حول خطة أرياط في عام 1181م. ويلخص (Danvers) خطة البو كيرك على النحو التالي (1): (1) العمل على تجهيز أربعمائة من الفرسان البرتغاليين من بحارة الأسطول وإنزالهم في ميناء ينبع بعد الحصول على الخيول من الحبشة ومن هناك يتجه هؤلاء الفرسان إلى المدينة المنورة حيث مسجد الرسول (صلى الله عليه وسلم) لنبش القبر الشريف والاستيلاء على كل الكنوز الإسلامية الثمينة في المسجد ونقلها مع الرفاة الشريفة خارج الحجاز تماماً، على أن يبدأ ملك البرتغال بعد ذلك مساومة المسلمين بافتداء الرفاة، فيسلموا له كنيسة القيامة في القدس. (2) الفكرة الثانية من دخول البو كيرك البحر الأحمر، أن يفتح طريقاً، أي حفر قناة بين جبال البحر الأحمر والنيل لتحويل مجرى النهر الكبير ليصب في أراضي (برسترجون) فقط وليحرم مصر منه ويجعلها تموت عطشا. ولذا ظل البو كيرك ينتظر طويلا في جزر كمران - كما يقول - لتصله مجموعات العمال الكبيرة التي طلبها من جزر ماديرا لقطع صخور البحر الأحمر وتحويل مجرى النيل!! ويقول بأن ملك الحبشة
كان يتحرق شوقاً لرؤية هذا المشروع ينفذ على يد البو كيرك.
Danvers، Op. Cit.، Vol. I،PP. 271، 272 - (1)
- 269 -