الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
اضطر الأمير مرجان إلى الترحيب بحملة (سواريز) وأعطاهم ما طلبوا منه وصار صديقاً للبرتغاليين بسبب خوفه من المماليك الذين كانوا ما يزالون يعملون في شمال اليمن لمساعدة الزيديين ضد الطاهريين، ولا سيما أن سواريز قال المرجان بأنه جاء أساساً لمقاتلة المماليك وأخذ جدة (?)، ولحسن حظ عدن فإن ضيافة حاكمها هذه أثرت في نفس لوبو سواريز فلم يفكر في استغلال ضعف المدينة واستسلامها له للسيطرة عليها عسكرياً، فقد اكتفى، ليدخل الطمأنينة في قلب مرجان، أن قال له: يكفي أن نتعامل كحلفاء، مستهدفاً من ذلك كما يبدو أيضاً إرجاء الاستيلاء على المدينة إلى ما بعد تحطيم الأسطول المصري في جدة بجهد يمني برتغالي مشترك ثم الاستيلاء على عدن بعد ذلك. واتجه سواريز نحو جدة مباشرة وكان يعلم بأن الأسطول المصري يتمركز فيها، وأن الأوضاع قد تبدلت بعد تغير الحكم المملوكي إلى عثماني. وعلى الرغم من أن القوات المتمركزة فيها قد أعلنت بقيادة سليمان العثماني ولاءها للدولة العثمانية، إلا أنها لم تتلق منهم أية إمدادات أو تعزيزات جديدة، كما أن أهالي جدة كانوا يقاسون من عبء الضرائب الجديدة والفادحة التي كان حسين الكردي قد فرضها عليهم للصرف على تحصينات المدينة (?)، أضف إلى ذلك أن حملة سواريز على البحر الأحمر جاءت كأول تحد مباشر
محصنة
(?) بومخرمة، قلادة النحر، مخطوط، ص ??? - … Serjeant، Op. Cit وقد كانت جدة آنذاك ميناء لمكة والحجاز وتشهد ازدحاماً كبيراً في موسم الحج، وهي. وعامرة بالتجارة، وترد إليها مراكب مصر واليمن، وهي محاطة بسور له تسعة أبواب وعدة أبراج. أنظر عبد القدوس الأنصاري، موسوعة تاريخ مدينة جدة، مجلدان، القاهرة، (????) مج?، ص ص
.11، 14
(?) محمد عبد العال البحر الأحمر والمحاولات البرتغالية الأولى للسيطرة عليه، مرجع سابق، ص ص ??? - ???، وقد أصدر السلطان العثماني أمراً بقتل حسين الكردي غرقاً في البحر الأحمر بدل الاستفادة من خبرته في محاربة البرتغاليين أمام، جدة، وانفرد سليمان بقيادة الجيش، أنظر، ابن إياس، مصدر سابق، ج ?، ص 90، حول العشور التي أخذها حسين الكردي من جدة وأضرت باقتصادها كثيراً.
- YVE-