الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٢٨٢Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
معه أساساً لقتال البرتغاليين، قد أعد عدته للمواجهة. فعندما شاهد البرتغاليين وهم ينسحبون سريعاً، طاردهم على ظهر (غرابين) مملوكيين، حتى لحق بمؤخرة الأسطول البرتغالي عند ميناء «اللحية» شمال اليمن قبيل كمران، وأسر إحدى سفنهم بعد أن ضربها بالمدافع، وكان عليها سبعة عشر برتغالياً أخذهم معه إلى جدة ووضعهم في السجن كأسرى حرب ثم أرسلهم إلى القاهرة ليرسلوا بعدها إلى السلطان العثماني بالأستانة (1).
يبدو أن سواريز لم يعلم بأمر السفينة المأسورة أو ربما علم به وصمت عنه لعدم مقدرته على فعل شيء آنذاك، وقصد كمران حيث ظل بها حوالي ثلاثة أشهر انتظاراً لموسم اعتدال الرياح للخروج بسلام من هذا البحر له إحراجاً عسكرياً كبيراً. وهنا فقد سواريز عدداً من بحارته
الذي سبب بسبب الأمراض ونقص المياه. وقبل أن ينسحب سواريز من كمران دمر التحصينات التي سبق وأن أقامها حسين الكردي بها، وأحرق النخيل ثم غادرها في يونيو عام 1517م، متوجهاً إلى زيلع. وصل سواريز إلي زيلع في يوليو مع اتجاه الرياح، فقصفها وقتل عدداً من أهاليها إنتقاماً مما حدث له من فشل أمام جدة، ثم قفل راجعاً إلى باب المندب ثم قصد إلى عدن (?)، التي توقف بها لمدة خمسة أيام. ودب اليأس في نفسه مما رأى وهو الذي كان يأمل في السيطرة على المدينة بعد رجوعه ليحقق شيئاً على الأقل مما جاء من أجله. فالأمير مرجان الذي صانع البرتغاليين في البداية ليتخلص منهم قد اغتنم الفرصة عند انشغالهم بالغزو في البحر الأحمر، فعمل جاهداً على تقوية تحصينات المدينة الدفاعية والميناء
(?)،بومخرمة قلادة، النحر، مخطوط، ص 1206؛ يحيي بن الحسين، مصدر سابق، ج?، ص 658.
Sousa، Loc.، Cit. -
(?) بومخرمة، قلادة النحر، مخطوط، ص 1206. -.214 ،213. Sousa، Op. Cit.، Vol. I،PP
- 276 -