الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٢٨٦Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
المستمر مع آل طاهر. وقد أمر السلطان عامر بتجهيز تلك الحملة اليمنية بعد أن جاءته الأخبار - كما يقول ابن الديبع - من أهالي مدينة عدن بواسطة تجار الهند الذين يرتادون الميناء سنوياً «فورد أمره الشريف بالتجهيز عليهم وبذل الأموال العظيمة لمن يتوجه إليهم». ورغم وجود حوافز مادية لليمنيين المتطوعين لقتال البرتغاليين في الهند فلم يستجب للسلطان سوى حوالي ستمائة شخص أعد لهم السلطان عامر أربعة عشر مركباً صغيراً وكبيراً في ميناء عدن، وأرسل معهم أحد الفقهاء ليبث الحماس الديني فيهم، وجماعة من طلبة العلم للجهاد في سبيل الله. وكان خروجهم من عدن في البحر يوم الخميس 27 من شوال عام 912هـ (مارس 1506م) واستمر القنوت عليهم في الصلوات الخمس وفي خطبة يوم الجمعة بمدينة زبيد وعدن وغيرها (1). ولم نعد نسمع شيئاً عن أخبار هذه الحملة بعد ذلك في كتب ابن الديبع الذي كان مؤرخ السلطان عامر بن عبد الوهاب وكان معاصراً للأحداث، وهو المؤرخ الوحيد الذي أشار إلى هذه الحملة (2). وأغلب الظن أن الحملة وقعت فريسة سهلة للأساطيل البرتغالية التي كانت تجوب المنطقة ومنها آنذاك أسطول تريستان داكنها والبو كيرك، أو أن عواصف المحيط الهندي قد عصفت بتلك القوارب اليمنية التي حملت من الأمنيات الطيبة والنوايا الحسنة أكثر من خطط المواجهة العسكرية الحقيقية للغزو البرتغالي. ولم تتعد المشاركة اليمنية في مقاومة البرتغاليين خارج حدودهم البحرية هذه الحملة، أما فيما عدا ذلك فقد تحملت عدن وحدها وحكامها أمثال مرجان الظافري وغيره، مهمة الدفاع عن نفسها ضد غزوات البرتغاليين والتي بلغت أكثر من ست حملات بين أعوام 1513 - 1530م.
(?) المصدر السابق، ص ???
(?) سيد مصطفي سالم، مرجع سابق، ص ص ????
- YA-