الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٢٩Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
بمناجم أوروبا الوسطى، وقسم جنوبي يعتمد على ذهب السودان الذي يتم الحصول عليه من سواحل المغرب العربي. وكان المغرب العربي آنذاك يلعب دور الوسيط الأساسي بين بلاد السودان الغربي وممالك الغابات جنوب السودان حيث كان الذهب يعتبر «المعدن المقدس»، وبين أوروبا في قسمها الجنوبي المتعطش للذهب. وللحصول على ذلك الذهب الأفريقي تزايد إقبال التجار الإيطاليين والفرنسيين والبرتغاليين على السواحل المغربية منذ مطلع القرن الثالث عشر الميلادي (1). إلا أن المغرب العربي صار عاجزاً خلال القرن التالي عن تغطية كل الطلب الأوروبي من هذه السلعة لأنه كان يعاني من مشکلات اقتصادية وسياسية عديدة. ولهذا عانى أيضاً القسم الجنوبي من أوروبا في القرن الرابع عشر ما يمكن تسميته «مجاعة نقدية» لم يسبق أن عرفتها أوروبا، مما دفعه إلى ارتياد مناطق إنتاج الذهب - المجهولة بالنسبة له - في أفريقيا، بهدف الحصول عليه مباشرة دون وسطاء. ومن هنا ظل حديث المكتشفين البرتغاليين الأوائل عن وجود نهر للذهب في غرب أفريقيا، وعندما وصلوا إلى مناطق إنتاج الذهب
وتصديره في غرب القارة، سموها «ساحل الذهب» (?).
رابعا: الرغبة في التخلص من الرسوم الجمركية والوسطاء التجاريين: أضحى التخلص من دفع الرسوم الجمركية العالية والضرائب المتنوعة التي تفرض على السلع الشرقية في كل الموانيء، وخصوصاً الإسلامية منها، هدف الحكومات والرأسمالية الصناعية الأوروبية مع مطلع العصور الحديثة وبدايات النهضة الأوروبية الشاملة، وهذا مما شجع
(?) اشتهرت تجارة تونس مثلاً بأنها كانت توفر للأوروبيين ما بين 20 - 60 ألف دينار ذهب سنوياً، بالإضافة لما يرد من الممالك الإسلامية في الأندلس.
- ??-
Bioes Penrose، Op. Cit.، p.13. - (?)