الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج في الفترة ما بين 1507-1525م محمد حميد السلمان

الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج

الجزء ١ · صفحة ٣٠

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

بعض التجار وأصحاب رؤوس الأموال من غير أهالي جنوة والبندقية للنزول إلى الميدان والبحث عن التجارة الشرقية من مصادرها الأصلية والحصول على أربحاها الوفيرة مباشرة (1)، لدرجة أن بعض البنوك الأوروبية من جنوة دخلت مرحلة الكشوف الجغرافية الاقتصادية بشكل مبكر عام 1447 م، بهدف فتح طريق بري نحو مصدر التوابل الآسيوية عن طريق آسيا عبر الأراضي الروسية (2). وقد استغلت البابوية هذا الجانب أيضاً بتشجيع من حكام إسبانيا والبرتغال، وأعلنت بشكل صريح أنه كي يتم إضعاف العالم الإسلامي وهزيمته نهائياً، يجب انتزاع طريق التجارة الشرقية من بين يديه وحرمانه من أرباحها الكبيرة (?). وهذا ما نلمسه في سياسات وخطابات القادة العسكريين البرتغاليين حين غزوهم للمشرق الإسلامي، أمثال «البوكيرك» الذي صاح برجاله ليحرضهم على غزو المملكة الإسلامية في ملقا قائلاً: «إن إبعاد العرب عن تجارة الأفاوية هو الوسيلة التي يرجو بها البرتغاليين إضعاف قوة الإسلام» (4).

خامسا - نشر العقيدة النصرانية

أفرزت كنيسة بيزنطة العديد من الأفكار المعادية للإسلام خاصة فيما يتصل بشخص الرسول ()، ومن هنا تعرفت أوروبا الشرقية والغربية على حد سواء على المؤلفات الدينية والكلامية المعادية للإسلام في

Serjeant، R.B. The Portugese Off The South Arabian Coast، (London، 1963) p.2'-(1) - Panikkar، Op. Cit.، p.22.

(?) ج. ت. نياني (إشراف)، تاريخ أفريقيا العام، (اليونسكو، بيروت، 1988)، مج 4، ص 666. (?) بالغ بعض البابوات في حقدهم على الإسلام لدرجة وصفه بأنه طاعون (The Plague of Islam) وطالبوا ببذل الجهود لتنصير سكان المناطق المكتشفة في أفريقيا أو التي سوف تكتشف والحيلولة بينهم وبين إصابتهم بطاعون الإسلام

Frederick Charles Danvers، The Portuguese in India، 2 Vol s، (London، 1966) Vol. I، p.226. - (4)

-YE-