الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٣٠٨Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
عندما وصل (دوم لويز) في نفس العام 1522م، إلى صحار وجد هناك قبيلتين عربيتين كانتا تحاولان انتزاع الحكم من الوالي الهرمزي رئيس شهاب الدين فعلاً. وكانت إحدى هذه القبائل بزعامة سلطان بن مسعود الذي كان يقود قوة من الفرسان قدرت بمائتين وخمسين فارساً وثلاثة آلاف من الراجلة، أما القبيلة الأخرى فقد كانت بزعامة الشيخ حسين بن سعيد زعيم قبيلة الجبور الكبيرة آنذاك، وكان نفوذه يمتد من البحرين إلى ظفار في ساحل عمان. وقد كانت معه قوة من الفرسان قوامها خمسمائة فارس وأربعة آلاف من الراجلة (1). ويذكر دوم لويز أن هذين الزعيمين العربيين كانا دائماً في نزاع مع مملكة هرمز ويتطلعان إلى السيطرة على أملاكها في المنطقة الساحلية من عُمان (?).
في هذه الفترة (مارس 1522م، كان الجبور بقيادة الشيخ حسين بن سعيد مطبقين على صحار من جهة البر، ووصل (لويز) بأسطوله البرتغالي قبالة ساحل صحار وهو يعتزم اقتحام المدينة أيضاً لإنهاء التمرد بها ضد البرتغاليين، وأدرك القائد البرتغالي بأنه لن يستطيع الوصول إلى نتيجة حاسمة مع صحار من دون أن يغري زعيم الجبور الشيخ حسين بالتعاون معه، فاتصل به لهذا الغرض، كما يبدو من الأحداث التي تلت ذلك. ورحب حسين بذلك التعاون شريطة أن يحكم الجبور صحار بعدها. ويتضح هنا في هذا التعاون أن قيادات الجبور في تلك الفترة كانت معنية أساساً بالإنتقام من أتباع ملك هرمز، وهنا يمثلهم رئيس شرف الدين، وهو ا أحد كبار أعوان ملك هرمز تورانشاه، ومن المحتمل أن يكون هذا الرجل قد ساهم بقواته في الحملة
البحرية التي كانت قد انتهت باحتلال البحرين واستشهاد مقرن (?).
الشيخ
Sousa، Op. Cit.، Vol. I،pp. 265 - 267 - (1)
Miles، Op. Cit.، p. 161. - (?)
(?) الحميدان التاريخ السياسي لإمارة الجبور في نجد وشرق الجزيرة العربية، مرجع سابق، ص??.
- NY-