الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٣٢٠Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
داجاما، وما تبع ذلك من امتداد النفوذ البرتغالي الاستعماري «لأول مرة في العالم» إلى شرق أفريقيا والهند والخليج العربي والبحر الأحمر .. ومن هنا بدأ المشروع البرتغالي الكبير في إقامة أول إمبراطورية استعمارية بالمعنى الحديث، وقد ارتكزت هذه الامبراطورية على نقاط بحرية استراتيجية تمتد على طول سواحل المحيطات الثلاث الأهم في العالم وهي الأطلنطي، الهندي الهادي) .. وأمسكت بتلك الأمبراطورية وربطت بين
حلقاتها أساطيل برتغالية بحرية حديثة لفترة من الزمن.
ومع كل تلك الأساطيل والخبرة العسكرية البحرية البرتغالية، لم تستطع تلك الدولة السيطرة على المناطق العربية في جنوب الجزيرة والخليج العربي لأكثر من قرن مع العلم بأن عوامل تخلخل تلك السيطرة وعدم استقرارها كانت قد بدأت تظهر في الأفق بوضوح في أقل من خمسين عاماً من بداية تلك الفترة.
إذن ما الذي ساعد ذلك الشعب البرتغالي الذي لم يتعد المليون نسمة في أحسن الأحوال، والمنكفئ على نفسه في حدود جغرافية ضيقة في أطراف أوروبا الغربية، على النجاح في غزو المنطقة بشكل سريع وخنق اقتصادها وتحويل تجارتها وثرواتها لإدارة واحتكار بلاط لشبونة والأسرة المالكة وذلك في غضون سنوات معدودة من مطلع القرن السادس
عشر؟.
في الحقيقة هناك عدة عناصر أساسية ساعدت في تثبيت نفوذ البرتغاليين في المناطق الشرقية وبالذات الإسلامية منها. وهناك عدة عوامل يمكن أن نستخلص منها النتائج لأول غزو أوروبي حديث للمنطقة تحددت معه معظم سياسات الاستعمار الأوروبي بعد ذلك في هذه المنطقة من العالم وطريقة تعامل القوى والكيانات العربية الإسلامية
مع
هذا