الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٣٢٥Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
تمكن هذه السفن الإبحار في أعالي المحيطات الكبرى. ومن الطريف أن نذكر كذلك أن البرتغاليين تعلموا صناعة البارود من عرب أسبانيا.
وقد كانت أول السفن الإسلامية التي وصلت للبحار الشرقية بمدفعيتها لمجابهة البرتغاليين هي السفن المصرية المملوكية التي جاءت مع الأمير حسين الكردي من مصر وقد فوجيء بها البرتغاليون، وكان ذلك في وقت متأخر لظهور البرتغاليين في المياه الشرقية أي بعد حوالي عشر سنوات (150?م).
كذلك توفر للبرتغاليين عناصر شابة وقيادات مدرية من طبقة النبلاء الذين خاضوا حروباً عديدة في الأندلس وشمال أفريقيا ضد القوى العربية الإسلامية المتناحرة فاكتسبوا خبرة ومران شديدين في الحروب وكانوا يفضلون القيام بالمغامرات البعيدة بدلا من البقاء تحت جناح الملوك لينالوا من وراء تلك المغامرات الفخر والكسب لهم ولبلادهم. عدم وجود جيوش نظامية مدربة بشكل جيد تتقن فنون القتال البري والبحري في الدويلات والإمارات العربية والإسلامية في شرق أفريقيا والهند والجنوب والخليج العربي. فقد كانت تلك القوى السياسية من سلطنات وممالك ومشيخات ومدن بحرية تجارية عبارة عن تجمعات قبلية عشائرية أو مذهبية تتحمس للقتال تحت زعمائها. وسرعان ما كانت هذه التجمعات الحربية التي هبت للقتال من كل حدب وصوب تتفكك بمجرد عودة الزعماء إلى ثكناتهم وقبائلهم أو. بمجرد الهزيمة العسكرية، بعكس الجيش البرتغالي النظامي بأساطيله الحربية المجهزة والمنظمة وبحارته المدربين تدريباً جيداً والمسلحين بالبنادق والبارود والمدافع. وقد كانت رواتب الجند والمكافآت المالية السخية تزيد في تحفيز همهم كما كان لهم سكن ومستوطنات وقواعد ومعسكرات معدة خصيصاً للحروب والمقاومة والحصار وما شابه. فقد تميزت الغازية للمنطقة بوحدات عسكرية مدربة ومتفردة بالقوة والنظام، بينما القوى
- ??? -