الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج في الفترة ما بين 1507-1525م محمد حميد السلمان

الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج

الجزء ١ · صفحة ٣٨

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

القرن الخامس عشر لمن يأخذ بيدها ويدعم موقفها المتدهور إزاء نجاحات العثمانيين الإسلامية في شرق أوروبا. ومن هنا أيضاً أسلمت الكنيسة القيادة إلى الزعامة الجديدة من أسرة أفيز البرتغالية ذات الطابع النصراني المتشدد والمخلص من وجهة نظرها للصليب والعقيدة النصرانية، ويذكر أحد المؤرخين، إنه بينما لم يكن الإسلام في نظر دول الغرب الأوروبي إلا شبحاً بعيداً لتهديد شاسع، فإنه كان بالنسبة لشعوب شبه الجزيرة الإيبيرية، وبالذات قشتالة وأرجون والبرتغال يمثل قوة على الأبواب تهدد بالثبور. ولذا صار الإيبري محارباً صليبياً بحكم الضرورة الملحة بشكل يومي، ويعد القتال ضد المسلمين ضرورة ماسة، ويراه خليطاً يجمع على حدٍ سواء بين الواجب الديني

والضرورات الوطنية (1)

وقد تلاقت مصالح البرتغال مع تصورات البابا نيقولا الخامس في روما (1427 - 1455م) الذي أرسل ما سمى وقتها (خطة الهند) إلى ملك البرتغال. وقد هدفت هذه الخطة إلى ضرب المسلمين ضربة أخيرة - كما تصورها البابا - والقضاء على الإسلام قضاء تاماً بالتعاون مع الملوك النصارى في أفريقيا وآسيا (?). وهنا نجح البلاط البرتغالي في تسخير العامل الديني لتحقيق الأهداف الاقتصادية بالدرجة الأولى. كذلك تلاقت هذه المصالح مرة أخرى في تلك القرارات الدينية التي أصدرتها الكنيسة في صالح الكشوف الجغرافية البرتغالية بالذات (?).

Panikkar، Op. Cit.، p.24. - (1)

(?) عبد العزيز الشناوي، أوروبا في مطلع العصور الحديثة، مرجع سابق، ص ???. (?) أحمد بو شرب مساهمة الوثائق البرتغالية في كتابة تاريخ الغزو البرتغالي لسواحل المغرب والبحر الأحمر والخليج العربي»، مجلة الوثيقة، العدد 10، السنة 5 البحرين، ????م)، ص???. ولمعرفة المزيد عن القرارات النابوية (Les Bulle pontificales التي كانت تمنح للملوك البرتغاليين امتيازات مالية وجبائية مهمة جدا قصد تشجيعهم على الاستمرار في محاربة الإسلام والمسلمين وغزو أراضيهم، يمكن الرجوع إلى بحث الدكتور أحمد بو شرب المغربي الذي يذكر أن آخر عمل أنجز حول هذه =

----