الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج في الفترة ما بين 1507-1525م محمد حميد السلمان

الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج

الجزء ١ · صفحة ٣٧

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

أو أوروبية، فضل البحارة والفلكيين العرب في تطور فن البحرية البرتغالية. فقد ساهم بها الملاحون العرب أيضا من سكان الممالك العربية في الأندلس وشمال أفريقيا. وقد أورد المستشرق الفرنسي (نمابريل فران) والمؤرخ الهندي (بانيكار) هذا التأكيد، حيث ذكر الأخير بأن تزويد السفن بالأشرعة المثلثة كان في الواقع من المستحدثات العربية التي نقلها عنهم البرتغاليون، ذلك أن العرب قد أدخلوا التعديل على الأشرعة المستخدمة في السفن قبل ذلك (1). ويضاف إلى ذلك إفادة البرتغاليين ملاحياً باتصالهم بالمدينتين التجاريتين في إيطاليا (البندقية وجنوة) وخصوصاً وأن أهل جنوة، الخبراء بشئون البحر، قدموا العمالة الماهرة في مجال صناعة السفن والمهن البحرية عامة للبرتغال (?). بالإضافة لاكتساب البحارة البرتغاليين الخبرة من تعاملهم مع بعض موانئ المحيط الأطلنطي وبحر الشمال. وقد أدى هذا بدوره لتعودهم على الرياح والتيارات البحرية والإبحار في ظروف ملاحية صعبة بعيداً عن الساحل الإيبيري في وقت مبكر من القرن الخامس عشر خصوصاً بعد اكتشاف جزر الأزور وماديرا وكناري، مما فتح المجال لهم للتغلب فيما بعد على أهوال (بحر الظلمات).

سادت الروح الصليبية الشعب البرتغالي بعد طرد المسلمين من منطقة الجرف نهائياً قبل غيرها من مناطق شبه جزيرة إيبيريا، مما أعطى المملكة البرتغالية الناشئة زعامة العالم النصراني سياسياً في غرب أوروبا. ومن هنا بدأت هذه الدولة التعاون الصريح مع الكنيسة الكاثوليكية، وكانت تلك الكنيسة بدورها في أمس الحاجة مع بداية

Panikkar، Op. Cit.، p.34. - (1)

(?) عبد الرحمن عبد الله الشيخ دور المسلمين في تشكيل اقتصاد إمبراطوريتي جنوة والبندقية في 17م، المجلة التاريخية المغربية، العددان،4 44 السنة 13، تونس، 1986)

القرنين 16

-

-~-

ص ???.